بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ
بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ
1346 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ قَالَ شِقْيصًا أَوْ قَالَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ "
قَالَ أَيُّوبُ : وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ - يَعْنِي فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ سَالِمٌ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ
قَوْلُهُ : ( أَوْ قَالَ شَقِيصًا ) وفِي بَعْضِ النُّسَخِ شِقْصًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الشِّقْصُ وَالشَّقِيصُ النَّصِيبُ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ( أَوْ قَالَ شِرْكًا ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ : حِصَّةً وَنَصِيبًا ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( فَكَانَ لَهُ ) أَيْ : لِلْمُعْتِقِ ، وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : وَكَانَ لَهُ ( مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ ) وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَيْ : قِيمَةَ بَاقِيهِ ( بِقِيمَةِ الْعَدْلِ ) أَيْ : تَقْوِيمِ عَدْلٍ مِنَ الْمُقَوِّمِينَ ، أَوِ الْمُرَادُ قِيمَةٌ وَسَطٌ ( فَهُوَ ) أَيْ : الْعَبْدُ ( وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ ( فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ ) أَيْ : مِنَ الْعَبْدِ ( مَا عَتَقَ ) مِنْ نَصِيبِ الْمُعْتَقِ ، هَذَا الْحَدِيثُ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتِقَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا ضَمِنَ لِلشَّرِيكِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ ، بَلْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَرَقَّ مَا رَقَّ ، ومَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا ضَمِنَ أَوِ اسْتَسْعَى الشَّرِيكُ الْعَبْدَ ، أَوْ أَعْتَقَ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يَضْمَنُ ، لَكِنَّ الشَّرِيكَ إِمَّا أَنْ يَسْتَسْعِي ، أَوْ يَعْتِقَ وَالْوَلَاءُ لَهُمَا ؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَجَزَّى عِنْدَهُ ، وَقَالَا أَيْ : صَاحِبَاهُ : لَهُ ضَمَانُهُ غَنِيًّا وَالسِّعَايَةُ فَقِيرًا وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ لِعَدَمِ تَجَزِّي الْإِعْتَاقِ عِنْدَهُمَا ، ومَعْنَى الِاسْتِسْعَاءِ : أَنَّ الْعَبْدَ يُكَلَّفُ لِلِاكْتِسَابِ ، حَتَّى يُحَصِّلَ قِيمَتَهُ لِلشَّرِيكِ ، وقِيلَ : هُوَ أَنْ يَخْدُمَ الشَّرِيكَ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ مِنَ الْمِلْكِ ، كَذَا فِي اللَّمَعَاتِ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَقَدْ رَوَاهُ ) أَيْ : الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ ( سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا رَوَاهُ نَافِعٌ عَنْهُ ، ثُمَّ أَسْنَدَهُ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ : حَدَّثَنَا بِذَلِكَ إِلَخْ .