حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُكْسَرُ لَهُ الشَّيْءُ مَا يُحْكَمُ لَهُ مِنْ مَالِ الْكَاسِرِ

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فِي قَصْعَةٍ فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ الْقَصْعَةَ بِيَدِهَا فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَعَامٌ بِطَعَامٍ وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ باب ما جاء فيمن يكسر له الشيء ما يحكم له من مال الكاسر قَوْلُهُ : ( ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمِلَةِ وَالْفَاءِ نِسْبَةً إِلَى مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى عَنْ أَنَسٍ ، وَوَقَعَ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْهَا ، وَبَعْضُ الرِّوَايَاتِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا حَفْصَةُ وَبَعْضُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ ، وَبَعْضُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا صَفِيَّةُ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَتَحَرَّرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ أُبْهِمَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ هِيَ زَيْنَبُ لِمَجِيءِ الْحَدِيثِ مِنْ مَخْرَجِهِ ، وَهُوَ حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَقِصَصٌ أُخْرَى ، لَا يَلِيقُ بِمَنْ تَحَقَّقَ أَنْ يَقُولَ فِي مِثْلِ هَذَا قِيلَ الْمُرْسِلَةُ فُلَانَةُ ، وَقِيلَ فُلَانَةُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيرٍ . انْتَهَى . ( بِقَصْعَةٍ ) بِوَزْنِ صَحْفَةٍ وَبِمَعْنَاها ( طَعَامٍ بِطَعَامٍ وَإِنَاءٍ بِإِنَاءٍ ) فِيهِ دَلِيلٌ على أَنَّ الْقِيَمِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ ، وَلَا يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمِثْلِ ، ويُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ : وَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ ، وبِهِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّ الْقِيَمِيَّ يُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ مُطْلَقًا ، وفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كَالْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ ، وفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أُخْرَى مَا صَنَعَهُ الْآدَمِيُّ فَالْمِثْلُ ، وَأَمَّا الْحَيَوَانُ فَالْقِيمَةُ ، وعَنْهُ أَيْضًا مَا كَانَ مَكِيلًا ، أَوْ مَوْزُونًا فَالْقِيمَةُ وَإِلَّا فَالْمِثْلُ ، قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمِثْلِيَّ يُضْمَنُ بِمِثْلِهِ ، وأَجَابَ الْقَائِلُونَ بِالْقَوْلِ الثَّانِي عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ بِمَا حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَنَّ الْقَصْعَتَيْنِ كَانَتَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتَيْ زَوْجَتَيْهِ فَعَاقَبَ الْكَاسِرَةَ بِجَعْلِ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ فِي بَيْتِهَا ، وَجَعَلَ الصَّحِيحَةَ فِي بَيْتِ صَاحِبَتِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَضْمِينٌ ، وتُعُقِّبَ بِمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ بِلَفْظِ : مَنْ كَسَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ ، وبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ لَا عُمُومَ لَهَا .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَ مَعْنَاهُ الْجَمَاعَةُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث