حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي اللُّقَطَةِ وَضَالَّةِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ

باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم

1374 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَجَدْتُ سَوْطًا ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ : فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا ، فَأَخَذْتُهُ قَالَا : دَعْهُ فَقُلْتُ : لَا أَدَعُهُ تَأْكُلْهُ السِّبَاعُ لَآخُذَنَّهُ فَلَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ وَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ : أَحْسَنْتَ ، وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لِي : عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَمَا أَجِدُ مَنْ يَعْرِفُهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا آخَرَ فَعَرَّفْتُهَا حولا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا وَقَالَ : أَحْصِ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِذا جَاءَ طَالِبُهَا فَأَخْبَرَكَ بِعِدَّتِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم

اللُّقَطَةُ الشَّيْءُ يُلْتَقَطُ ، وَهُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْمُحَدِّثِينَ ، وقَالَ عِيَاضٌ : لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ : اللُّقَطَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْعَامَّةُ تُسَكِّنُهَا ، كَذَا قَالَ ، وَقَدْ جَزَمَ الْخَلِيلُ بِأَنَّهَا بِالسُّكُونِ ، قَالَ : وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ اللَّاقِطُ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْقِيَاسُ ، وَلَكِنِ الَّذِي سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْحَدِيثُ الْفَتْحِ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ ، والضَّالُّ فِي الْحَيَوَانِ كَاللُّقَطَةِ فِي غَيْرِهِ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ سُوَيْدٍ ) بِالتَّصْغِيرِ ( بْنِ غَفْلَةَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ أَبُو أُمَيَّةَ الْجُعْفِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ فِي زَمَنِهِ رَجُلًا ، وَأَعْطَى الصَّدَقَةَ فِي زَمَنِهِ وَلَمْ يَرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ إِنَّهُ صَلَّى خَلْفَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ ، وَإِنَّمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حِينَ نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْ دَفْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ شَهِدَ الْفُتُوحَ وَنَزَلَ الْكُوفَةَ ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانِينَ ، أَوْ بَعْدَهَا ( قَالَ خَرَجْتُ ) أَيْ : فِي غَزَاةٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ ( مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ، وَبَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُخَضْرَمٌ أَيْضًا ( وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ) هُوَ الْبَاهِلِيُّ ، يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَيُقَالُ لَهُ سَلْمَانُ الْخَيْلِ لِخِبْرَتِهِ بِهَا ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى بَعْضِ الْمَغَازِي فِي فُتُوحِ الْعِرَاقِ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ( قَالَا ) أَيْ : زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ ( دَعْهُ ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَلْقِهِ ( تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ ) كَأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْجِلْدِ ، أَوْ مِثْلِهِ مِمَّا يَأْكُلُهُ السِّبَاعُ ( لَآخُذَنَّهُ ولَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ ( فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : فَلَمَّا رَجَعْنَا

[2/295]

حَجَجْنَا فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ( فَقَالَ أَحْسَنْتَ ) أَيْ : فِيمَا فَعَلْتَ ( وَقَالَ أَحْصِ ) أَمْرٌ مِنَ الْإِحْصَاءِ ( عِدَّتَهَا ) أَيْ : عَدَدَهَا ( وَوِعَاءَهَا ) الْوِعَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الشَّيْءُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِلْدٍ ، أَوْ خَزَفٍ ، أَوْ خَشَبٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( وَوِكَاءَهَا ) الْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الصُّرَّةُ وَغَيْرُها . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث