حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا ذُكِرَ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، 1379 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثقفي ، عن أَيُّوبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ وقَالُوا لَهُ : أَنْ يُحْيِيَ الْأَرْضَ الْمَوَاتَ بِغَيْرِ إِذْنِ السُّلْطَانِ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْيِيَهَا إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ جَدِّ كَثِيرٍ ، وَسَمُرَةَ بَاب مَا ذُكِرَ فِي إِحْيَاءِ أَرْضِ الْمَوَاتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلَمْ تُعَمَّرْ ، وَلَا جَرَى عَلَيْهِ مِلْكُ أَحَدٍ وَإِحْيَاؤُهَا مُبَاشَرَةُ عِمَارَتِهَا ، وَتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا . قَوْلُهُ : ( مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً ) الْأَرْضُ الْمَيِّتَةُ هِيَ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ شُبِّهَتْ عِمَارَتُهَا بِالْحَيَاةِ وَتَعْطِيلُهَا بِالْمَوْتِ ، قَالَ الزُّرْقَانِيُّ : مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ : وَلَا يُقَالُ بِالتَّخْفِيفِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا خُفِّفَ تُحْذَفُ مِنْهُ تَاءُ التَّأْنِيثِ ، وَالْمَيِّتَةُ وَالْمَوَاتُ وَالْمَوْتَانِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا لَهَا بِالْمَيِّتَةِ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِزَرْعٍ ، أَوْ غَرْسٍ ، أَوْ بِنَاءٍ ، أَوْ نَحْوِهَا . انْتَهَى .

( فَهِيَ لَهُ ) أَيْ : صَارَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً لَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِيهَا قُرْبٌ مِنَ الْعُمْرَانِ أَمْ بُعْدٌ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَأْذَنْ ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا بُدَّ مِنْ إِذْنِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا وَعَنْ مَالِكٍ : فِيمَا قَرُبَ ، وضَابِطُ الْقُرْبِ مَا بِأَهْلِ الْعُمْرَانِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ رَعْيٍ وَنَحْوِهِ ، واحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِلْجُمْهُورِ مَعَ حَدِيثِ الْبَابِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، وَمَا يُصْادُ مِنْ طَيْرٍ وَحَيَوَانٍ . فَإِنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أَخَذَهُ ، أَوْ صَادَهُ يَمْلِكُهُ سَوَاءٌ قَرُبَ ، أَوْ بَعُدَ سَوَاءٌ أَذِنَ الْإِمَامُ ، أَوْ لَمْ يَأْذَنْ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ . قُلْتُ : وخَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ فَقَالَا بِقَوْلِ الْجُمْهُورِ ، وحُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ الْبَابِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ الرَّاجِحُ ، وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إِنَّهُ أَصَحُّ ، واسْتَدَلَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِحَدِيثِ الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ لَكُمْ مِنْ بَعْدِي فَمَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ مَوْتَان الْأَرْضِ فَلَهُ رَقَبَتُهَا ، أَخْرَجَهُ أبو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَكُلُّ مَا أُضِيفَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْتَصَّ بِهِ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ .

قُلْتُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَالْكُبْرَى مَمْنُوعَةٌ . لِحَدِيثِ الْبَابِ وَلِقَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ( فَمَنْ أَحْيَا شَيْئًا ) إِلَخْ فَتَفَكَّرْ ، واسْتُدِلَّ لَهُ أَيْضًا بِحَدِيثِ : لَيْسَ لِلْمَرْءِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ . قُلْتُ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ .

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ . انْتَهَى ( وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهُوَ أَحَدُ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ ( ظَالِمٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ بِتَنْوِينِ عِرْقٍ ، ( وَظَالِمٍ ) نَعْتٌ لَهُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى صَاحِبِ الْعِرْقِ أَيْ : لَيْسَ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ أَوِ إلَى الْعِرْقِ أَيْ : لَيْسَ لِعِرْقٍ ذِي ظُلْمٍ ، ويُرْوَى بِالْإِضَافَةِ وَيَكُونُ الظَّالِمُ صَاحِبُ الْعِرْقِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْعِرْقِ الْأَرْضُ ، وبِالْأَوَّلِ جَزَمَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْأَزْهَرِيُّ ، وَابْنُ فَارِسٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَبَالَغَ الْخَطَّابِيُّ فَغَلَّطَ رِوَايَةَ الْإِضَافَةِ ، انْتَهَى . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا غَرْسًا غَصْبًا لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ وَالرِّوَايَةُ لِعِرْقٍ بِالتَّنْوِينِ ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ : لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ ، فَجَعَلَ الْعِرْقَ نَفْسَهُ ظَالِمًا ، وَالْحَقُّ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ يَكُونُ الظَّالِمُ مِنْ صِفَةِ صَاحِبِ الْعِرْقِ ، وَإِنْ رُوِيَ عِرْقٌ بِالْإِضَافَةِ فَيَكُونُ الظَّالِمُ صَاحِبَ الْعِرْقِ وَالْحَقِّ لِلْعِرْقِ ، وَهُوَ أَحَدُ عُرُوقِ الشَّجَرَةِ .

انْتَهَى قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَقَرَّ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ) هَذَا الْمُرْسَلُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَمَالِكٌ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَقَالُوا ) أَيْ : بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَيْرُهُمْ ( لَهُ ) أَيْ : يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ إِحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْيِيَهَا إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُوَطَّإِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ مُرْسَلًا وَأَثَرِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِثْلِهِ مَا لَفْظُهُ : قَالَ مُحَمَّدٌ : وَبِهَذَا نَأْخُذُ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً بِإِذْنِ الْإِمَامِ ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهِيَ لَهُ .

فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ : لَا يَكُونُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ الْإِمَامُ ، قَالَ : وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا أَحْيَاهَا أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَكُنْ لَهُ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) لَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ .

( وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ جَدِّ كَثِيرٍ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَأَعَلَّهُ بِكَثِيرٍ وَضَعَّفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَابْنِ مَعِينٍ جِدًّا ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ . ( وَسَمُرَةَ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ عَنْ قَوْلِهِ : وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ فَقَالَ : الْعِرْقُ الظَّالِمُ الْغَاصِبُ الَّذِي يَأْخُذُ مَا لَيْسَ لَهُ ، قُلْتُ : هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ ؟ قَالَ : هُوَ ذَاكَ قَوْلُهُ : ( قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ ) هُوَ هِشَامُ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ .

قَالَ أَحْمَدُ : مُتْقِنٌ ، وهُوَ الْيَوْمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مَا أُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنَ الْمُحَدِّثِينَ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ( قُلْتُ : هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَالْقَائِلُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ( قَالَ ) أَيْ : أَبُو الْوَلِيدِ .

ورد في أحاديث10 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث