حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ

بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ

1405 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُوسَى قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قال : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قال : ثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ " :

وَفِي الْبَاب عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو .

باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو

قَوْلُهُ : ( وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ ) أَيْ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَرِيبٌ كَانَ حَيًّا فَصَارَ قَتِيلًا بِذَلِكَ الْقَتْلِ ( فَهُوَ ) أَيْ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ يَعْنِي : وَلِيَّ الْمَقْتُولِ ( بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ) يَعْنِي : الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ أَيَّهُمَا اخْتَارَ كَانَ لَهُ ( إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ ) فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : إِمَّا أَنْ يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ لَفْظِ التِّرْمِذِيِّ : هَذَا الْمُرَادُ بِالْعَفْوِ أَخْذُ الدِّيَةِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ عِنْدَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ : " فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا ، أَوْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ " ، ولِأَبِي دَاوُدَ ، وَابْنِ مَاجَهْ ، وعَلَّقَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ بِلَفْظِ : فَإِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ ، وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ ، وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ . أَيْ : إِنْ أَرَادَ زِيَادَةً عَلَى الْقِصَاصِ ، أَوْ الدِّيَةِ ، قَالَ : وفِي الْحَدِيثِ : " إِنَّ وَلِيَّ الدَّمِ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ " ، واخْتُلِفَ إِذَا اخْتَارَ الدِّيَةَ ، هَلْ يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ إِجَابَتُهُ ؟ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى ذَلِكَ ، وعَنْ مَالِكٍ : لَا يَجِبُ إِلَّا بِرِضَا الْقَاتِلِ ، واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ : وَمَنْ قُتِلَ لَهُ . بِأَنَّ الْحَقَّ يَتَعَلَّقُ بِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ ، فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ غَائِبًا ، أَوْ طِفْلًا لَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِينَ الْقِصَاصُ حَتَّى يَبْلُغَ الطِّفْلُ ، وَيَقْدَمَ الْغَائِبُ . انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدِ بْنِ عَمْرٍو ) أَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ

[2/309]

إِلَّا التِّرْمِذِيَّ ، وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ خُوَيْلِدٍ ، وَهُوَ خُزَاعِيٌّ ، كَعْبِيٌّ ، فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث