حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ عَلَى الثَّيِّبِ

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قالوا : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ ، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمَا ، فقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَقَالَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمَ ، إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَفَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ لَقِيتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَزَعَمُوا أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا . حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، ، ثَنَا مَعْنٌ ، ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ بِمَعْنَاهُ .

وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَهَزَّالٍ وَبُرَيْدَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ وَأَبِي بَرْزَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهَكَذَا رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَوْا بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا ، فَإِنْ زَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ ، وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ ، قَالُوا : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَكَذَا رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وهم وَهِمَ فِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَدْخَلَ حَدِيثًا فِي حَدِيثٍ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى الزُّبَيْدِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ يزيد ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ . وَالزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْأَوْسِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا زَنَتْ الْأَمَةُ .

وَهَذَا الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَشِبْلُ بْنُ خَالِدٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا رَوَى شِبْلٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْأَوْسِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : شِبْلُ بْنُ حَامِدٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ شِبْلُ بْنُ خَالِدٍ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : شِبْلُ بْنُ خُلَيْدٍ . بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجْمِ عَلَى الثَّيِّبِ قوله : ( وَشِبْلٍ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ ، أَوْ ابْنُ خُلَيْدٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ ، قَالَ الْحَافِظُ : شِبْلُ بْنُ حَامِدٍ ، أَوْ ابْنُ خُلَيْدٍ الْمُزْنِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . انْتَهَى ، وقَدْ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ شِبْلٍ فِي الْحَدِيثِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ ( فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ بَابِ نَصَرَ ، قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ : أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ وَضَمَّنَ أَنْشُدُكَ مَعْنَى أُذَكِّرُكَ .

فَحَذَفَ الْبَاءَ ، أَيْ : أُذَكِّرُكَ رَافِعًا نَشِيدَتِي ، أَيْ : صَوْتِي ، هَذَا أَصْلُهُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مَطْلُوبٍ مُؤَكَّدٍ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ رَفْعُ صَوْتٍ ، وبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ إِيرَادُ مَنِ اسْتَشْكَلَ رَفْعَ الرَّجُلِ صَوْتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّهْيِ عَنْهُ ، ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ النَّهْيُ لِكَوْنِهِ أَعْرَابِيًّا ( لَمَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ) لَمَّا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ بِمَعْنَى أَلَا ، وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : أَلَا قَضَيْتَ ، قَالَ الْحَافِظُ : قِيلَ : فِيهِ اسْتِعْمَالُ الْفِعْلِ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ لِضَرُورَةِ افْتِقَارِ الْمَعْنَى إِلَيْهِ ، وَهُوَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الْفِعْلُ مَوْقِعَ الِاسْمِ ، وَيُرَادُ بِهِ النَّفْيُ الْمَحْصُورُ فِيهِ الْمَفْعُولُ ، والْمَعْنَى هُنَا : لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا الْقَضَاءَ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إِلَّا جَوَابَ الْقَسَمِ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْحَصْرِ . تَقْدِيرُهُ : أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ لَا تَفْعَلْ شَيْئًا إِلَّا الْقَضَاءَ ، فَالتَّأْكِيدُ إِنَّمَا وَقَعَ لِعَدَمِ التَّشَاغُلِ بِغَيْرِهِ لَا لِأَنَّ لِقَوْلِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ مَفْهُومًا ، وَالْمُرَادُ بِكِتَابِ اللَّهِ مَا حَكَمَ بِهِ وَكَتَبَ عَلَى عِبَادِهِ ، وقِيلَ : الْمُرَادُ الْقُرْآنُ ، وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ ، وقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : الْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الرَّجْمَ وَالتَّغْرِيبَ لَيْسَا مَذْكُورَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِوَاسِطَةِ أَمْرِ اللَّهِ بِاتِّبَاعِ رَسُولِهِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ الْآيَةُ الَّتِي نُسِخَتْ تِلَاوَتُهَا : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا . انْتَهَى .

( فَقَالَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ : أَجَلْ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، أَيْ : نَعَمْ ، قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي كَانَ عَارِفًا بِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَتَحَاكَمَا ، فَوَصَفَ الثَّانِيَ بِأَنَّهُ أَفْقَهُ مِنَ الْأَوَّلِ ، إِمَّا مُطْلَقًا وَإِمَّا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الْخَاصَّةِ ، أَوِ اسْتَدَلَّ بِحُسْنِ أَدَبِهِ فِي اسْتِئْذَانِهِ وَتْرِكِ رَفْعِ صَوْتِهِ إِنْ كَانَ الْأَوَّلُ رَفَعَهُ ، وَتَأْكِيدِهِ السُّؤَالَ عَلَى فِقْهِهِ ، وقَدْ وَرَدَ أَنَّ حُسْنَ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي كِتَابِ رِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ قَالَهُ الْحَافِظُ . ( اقْضِ ) أَيْ : احْكُمْ ( إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا ) أَيْ : أَجِيرًا وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْخَادِمِ وَعَلَى الْعَبْدِ ( عَلَى هَذَا ) ضَمَّنَ عَلَى مَعْنَى عِنْدَ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ : عَسِيفًا فِي أَهْلِ هَذَا ، وَكَانَ الرَّجُلُ اسْتَخْدَمَهُ فِيمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ مِنَ الْأُمُورِ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِمَا وَقَعَ لَهُ مَعَهَا ، كَذَا فِي الْفَتْحِ ( فَزَنَى ) أَيْ : الْأَجِيرُ ( بِامْرَأَتِهِ ) أَيْ : الْمُسْتَأْجِرِ ( فَأَخْبَرُونِي ) أَيْ : بَعْضُ الْعُلَمَاءِ ( فَفَدَيْتُ مِنْهُ ) أَيْ : ابْنِي ( بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ) أَيْ : أَعْطَيْتُهُمَا فِدَاءً وَبَدَلًا عَنْ رَجْمِ ابْنِي ( فَزَعَمُوا ) أَيْ : قَالُوا ، وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : فَأَخْبَرُونِي ( أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، أَيْ : ضَرْبَ مِائَةِ جَلْدَةٍ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُحْصَنٍ ( وَتَغْرِيبَ عَامٍ ) أَيْ : إِخْرَاجَهُ عَنِ الْبَلَدِ سَنَةً ( وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ) أَيْ : لِأَنَّهَا مُحْصَنَةٌ ( الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ) أَيْ : مَرْدُودٌ عَلَيْكَ ( وَاغْدُ ) بِضَمِّ الدَّالِ ، وَهُوَ أَمْرٌ بِالذَّهَابِ فِي الْغَدْوَةِ ، كَمَا أَنَّ رُحْ أَمْرٌ بِالذَّهَابِ فِي الرَّوَاحِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ كُلٌّ فِي مَعْنَى الْآخَرِ أَيْ : فَاذْهَبْ ( يَا أُنَيْسُ ) تَصْغِيرُ أَنَسٍ ، وَهُوَ ابْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ ( عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ) أَيْ : إِلَيْهَا ، وفِيهِ تَضْمِينٌ أَيْ : حَاكِمًا إِلَيْهَا ( فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ) قَالَ الْقَارِي : بِهِ أَخَذَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْإِقْرَارِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّقَ رَجْمَهَا بِاعْتِرَافِهَا ، وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْأَرْبَعَ ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا ، وأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْنَى : فَإِنِ اعْتَرَفَتِ الِاعْتِرَافَ الْمَعْهُودَ ، وَهُوَ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ فَارْجُمْهَا . انْتَهَى .

قُلْتُ : قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ إِلَخْ ) لَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ذِكْرُ شِبْلٍ ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ .

قَوْلُهُ : ( وَرَوَوْا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ) أَيْ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَيْ : بِدُونِ ذِكْرِ شِبْلٍ ( عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ إِلَخْ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَشِبْلُ بْنُ خَالِدٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا رَوَى شِبْلٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْأَوْسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : شِبْلُ بْنُ حَامِدٍ ، ويُقَالُ : ابْنُ خَالِدٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ خُلَيْدٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ مَعْبَدٍ الْمُزْنِيُّ . رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْأَوْسِيِّ حَدِيثَ الْوَلِيدَةُ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا : وَعَنْهُ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، كَذَا رَوَاهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ ، وَخَالَفَهُمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ جَمِيعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَ الْعَسِيفِ ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى ذَلِكَ ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : الصَّوَابُ الْأَوَّلُ ، قَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ خَطَأٌ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَأَسْقَطَ مِنْهُ شِبْلًا ، قَالَ الدَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : لَيْسَتْ لِشِبْلٍ صُحْبَةٌ . انْتَهَى .

( وَرُوِيَ عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ( أَنَّهُ قَالَ : شِبْلُ بْنُ حَامِدٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ شِبْلُ بْنُ خَالِدٍ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : شِبْلُ بْنُ خُلَيْدٍ ) بِالتَّصْغِيرِ ، وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ فِي هَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ، إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث