حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ

بَاب مَا جَاءَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ

1449 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ . هَكَذَا رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ رَافِعِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَحْوَ رِوَايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ . وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ : عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ .

بَاب مَا جَاءَ لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ

قَوْلُهُ : ( لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثْرٍ ) بِفَتْحٍ الْكَافِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ الْجُمَّارُ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ :

وَالْكَثْرُ وَيُحَرَّكُ جُمَّارُ النَّخْلِ ، أَوْ طَلْعُهَا ، وَقَالَ : الْجُمَّارُ كَرُمَّانٍ شَحْمُ النَّخْلِ ، وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : الْكَثَرُ بِفَتْحَتَيْنِ جُمَّارُ النَّخْلِ ، وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلَةِ ، وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ وَسَطَ النَّخْلِ يُؤْكَلُ الْكَثْرُ

[2/333]

الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يُؤْكَلُ ، انْتَهَى .

قُلْتُ : الْمُرَادُ بِالْكَثْرِ هُوَ الْجُمَّارُ كَمَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يُوجِبِ الْقَطْعَ فِي سَرِقَةِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُحْرَزَةً أَوْ غَيْرَ مُحْرَزَةٍ ، وَقَاسَ عَلَيْهِ اللُّحُومَ وَالْأَلْبَانَ وَالْأَشْرِبَةَ وَالْخُبُوزَ ، وَأَوْجَبَ الْآخَرُونَ الْقَطْعَ فِي جَمِيعِهَا إِذَا كَانَ مُحْرَزًا ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَتَأَوَّلَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّمَارِ الْمُعَلَّقَةِ غَيْرِ الْمُحْرَزَةِ . وَقَالَ : نَخِيلُ الْمَدِينَةِ لَا حَوَائِطَ لِأَكْثَرِهَا ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مُحْرَزًا يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ ، انْتَهَى .

قُلْتُ : حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ، فَقَالَ : مَنْ أَصَابَ مِنْهُ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُئْوِيَهُ الْجَرِينَ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ الثَّمَرَةِ لِلْمَارِّ بِهَا وَحَسَّنَهُ . وَحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ تَلَقَّتِ الْعُلَمَاءُ مَتْنَهُ بِالْقَبُولِ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث