حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

1451 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَأَيُّوبَ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، قَالَ : رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ : لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَئِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لَأَجْلِدَنَّهُ مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ .

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، نَحْوَهُ . وَفِي الْبَاب عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ، نَحْوَهُ . حَدِيثُ النُّعْمَانِ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ . سَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ أيضا ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَرُوِيَ منْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ عَلِيٌّ ، وَابْنُ عُمَرَ أَنَّ عَلَيْهِ الرَّجْمَ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ ، وَلَكِنْ يُعَزَّرُ . وَذَهَبَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ إِلَى مَا رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ

قَوْلُهُ : ( وَأَيُّوبَ بْنِ مِسْكِينٍ ) بِكَسْرِ مِيمٍ وَكَافٍ . قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : أَيُّوبُ بْنُ أَبِي مِسْكِينٍ ، وَيُقَالُ : مِسْكِينٌ التَّمِيمِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ الْقَصَّابُ الْوَاسِطِيُّ رَوَىَ عَنْ قَتَادَةَ ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِي سُفْيَانَ وَغَيْرِهِمْ . قَالَ أَحْمَدُ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ مُرَّةُ : رَجُلٌ صَالِحٌ ثِقَةٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّابِعَةِ . ( عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ )

[2/334]

الْأَنْصَارِيِّ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَكَاتِبُهُ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ الثَّالِثَةِ ( رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ) الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَةٌ ، ثُمَّ سَكَنَ الشَّامَ ، ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ ، ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْصٍ ( لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا ) أَيْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فِيكَ مَكَانَ فِيهَا وَالْخِطَابُ لِلرَّجُلِ ( لَئِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ ) أَيْ إِنْ كَانَتِ امْرَأَتُهُ جَعَلَتْ جَارِيَتَهَا حَلَالًا له وَأَذِنَتْ لَهُ فِيهَا ( لَأَجْلِدَنَّهُ مِائَةً ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : جَلَدْتُكَ مِائَةً . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : يَعْنِي أَدَّبْتُهُ تَعْزِيرًا أَوْ أَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ تَنْكِيلًا لَا إِنَّهُ رَأَى حَدَّهُ بِالْجَلْدِ حَدًّا لَهُ . قَالَ السِّنْدِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ هَذَا : لِأَنَّ الْمُحْصَنَ حَدُّهُ الرَّجْمُ لَا الْجَلْدُ ، وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحَلَّتْ جَارِيَتَهَا لِزَوْجِهَا فَهُوَ إِعَارَةُ الْفُرُوجِ فَلَا يَصِحُّ ، لَكِنِ الْعَارِيَّةُ تَصِيرُ شُبْهَةً ضَعِيفَةً فَيُعَزَّرُ صَاحِبُهَا ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ نَحْوُهُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ، وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ يَكْسِرُهَا ، وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ لَهُ وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا . قَالَ النَّسَائِيُّ : لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ ، قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ - يَعْنِي الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ - غَيْرُ مَعْرُوفٍ . وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : رَوَاهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ شَيْخٌ لَا يُعْرَفُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ غَيْرُ الْحَسَنِ يَعْنِي قَبِيصَةَ بْنَ حُرَيْثٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ الْمُحَبَّقِ فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا يَثْبُتُ خَبَرُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالْحُجَّةُ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ ، وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يُبَالِي أَنْ يَرْوِيَ الْحَدِيثَ مِمَّنْ سَمِعَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ النُّعْمَانِ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ إِلَخْ ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَالَ النَّسَائِيُّ : أَحَادِيثُ النُّعْمَانِ كُلُّهَا مُضْطَرِبَةٌ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . ( إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَبَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى مَا رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ إِلَخْ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْمَقَالُ الْمُتقَدَّمُ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ شُبْهَةً يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث