---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ 1459 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369905'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369905'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369905
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ 1459 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ 1459 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَأَبُو السَّائِبِ قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ . حَدِيثُ أَبِي مُوسَى حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : شَهَرَ سَيْفَهُ كَمَنَعَ ، وَشَهَّرَهُ انْتَضَاهُ فَرَفَعَهُ عَلَى النَّاسِ . وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ : شَهَرَ شمشير بركشيدن ازنيام ، وَالسِّلَاحُ بِالْكَسْرِ آلَةُ الْحَرْبِ وَحَدِيدَتُهَا وَيُؤَنَّثُ ، وَالسَّيْفُ وَالْقَوْسُ بِلَا وَتَرٍ وَالْعَصَا . قَوْلُهُ ( مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَنْ سَلَّ عَلَيْنَا السَّيْفَ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِقِتَالِهِمْ بِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَخْوِيفِهِمْ وَإِدْخَالِ الرُّعْبِ عَلَيْهِمْ ، وَكَأَنَّهُ كَنَّى بِالْحَمْلِ عَنِ الْمُقَاتَلَةِ أَوِ الْقَتْلِ لِلْمُلَازَمَةِ الْغَالِبَةِ ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَمْلِ مَا يُضَادُّ الْوَضْعَ وَيَكُونُ كِنَايَةً عَنِ الْقِتَالِ بِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَمْلِ حَمْلُهُ لِإِرَادَةِ الْقِتَالِ بِهِ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ : عَلَيْنَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حَمَلَهُ لِلضَّرْبِ بِهِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّشْدِيدِ فِيهِ . قَالَ الْحَافِظُ : جَاءَ الْحَدِيثُ بِلَفْظِ : مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ . أَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَفِي سَنَدِ كُلٍّ سند مِنْهَا لِينٌ ، لَكِنَّهَا يُعَضِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : مَنْ رَمَانَا بِالنَّبْلِ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ : اللَّيْلُ بَدَلَ النَّبْلِ ، وَعِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ مِثْلُهُ . ( فَلَيْسَ مِنَّا ) أَيْ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا أَوْ لَيْسَ مُتَّبِعًا لِطَرِيقَتِنَا ; لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَنْصُرَهُ وَيُقَاتِلَ دُونَهُ لَا أَنْ يُرْعِبَهُ بِحَمْلِ السِّلَاحِ عَلَيْهِ لِإِرَادَةِ قِتَالِهِ أَوْ قَتْلِهِ . وَنَظِيرُهُ : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ . وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ ، فَأَمَّا مَنْ يَسْتَحِلُّهُ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِاسْتِحْلَالِ الْمُحَرَّمِ بِشَرْطِهِ لَا بِمُجَرَّدِ حَمْلِ السِّلَاحِ . وَالْأَوْلَى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَأْوِيلِهِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ . وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَيَقُولُ : مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِنَا ، وَيَرَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنْ تَأْوِيلِهِ أَوْلَى لِمَا ذَكَرْنَاهُ . وَالْوَعِيدُ الْمَذْكُورُ لَا يَتَنَاوَلُ مَنْ قَاتَلَ الْبُغَاةَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْبُغَاةِ وَعَلَى مَنْ بَدَأَ بِالْقِتَالِ ظَالِمًا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ ابْنِ الْأَكْوَعِ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي مُوسَى حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369905

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
