---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ 1460 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369907'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369907'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369907
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ 1460 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ 1460 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ . هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ . قَالَ وَكِيعٌ : هُوَ ثِقَةٌ ، وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ عَنْ جُنْدَبٍ مَوْقُوفٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الحديث عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّمَا يُقْتَلُ السَّاحِرُ إِذَا كَانَ يَعْمَلُ من سِحْرِهِ مَا يَبْلُغُ الْكُفْرَ ، فَإِذَا عَمِلَ عَمَلًا دُونَ الْكُفْرِ فَلَمْ يرَ عَلَيْهِ قَتْلًا . بَاب مَا جَاءَ فِي حَدِّ السَّاحِرِ قَوْلُهُ : ( حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ يُرْوَى بِالتَّاءِ وَبِالْهَاءِ ، وَعَدَلَ عَنِ الْقَتْلِ إِلَى هَذَا كَيْلَا يَتَجَاوَزَ مِنْهُ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ : إِنَّ حَدَّ السَّاحِرِ الْقَتْلُ لَكِنِ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ( وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ أَبُو إِسْحَاقَ كَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ ، وَكَانَ فَقِيهًا ضَعِيفَ الْحَدِيثِ مِنِ الْخَامِسَةِ ( وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ وَكِيعٌ : هُوَ ثِقَةٌ وَيَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يَرْوِي عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ الْقَاضِي ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ إِلَخْ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : عَمَلُ السِّحْرِ حَرَامٌ وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ بِالْإِجْمَاعِ ، قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ كُفْرًا وَقَدْ لَا يَكُونُ كُفْرًا بَلْ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ يَقْتَضِي الْكُفْرَ كَفَرَ وَإِلَّا فَلَا . وَأَمَّا تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ فَحَرَامٌ ، قَالَ : وَلَا يُقْتَلُ عِنْدَنَا يَعْنِي السَّاحِرَ ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ ، وَقَالَ مَالِكٌ : السَّاحِرُ كَافِرٌ يقتل بِالسِّحْرِ ، وَلَا يُسْتَتَابُ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بَلْ يَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ . وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ ; لِأَنَّ السَّاحِرَ عِنْدَهُ كَافِرٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَعِنْدَنَا لَيْسَ بِكَافِرٍ وَعِنْدَنَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْمُنَافِقِ وَالزِّنْدِيقِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : وَبِقَوْلِ مَالِكٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ . قَالَ أَصْحَابُنَا : إِذَا قَتَلَ السَّاحِرُ بِسِحْرِهِ إِنْسَانًا أَوِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ مَاتَ بِسِحْرِهِ وَأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا لَزِمَهُ الْقِصَاصُ ، وَإِنْ مَاتَ بِهِ وَلَكِنَّهُ قَدْ يَقْتُلُ وَقَدْ لَا يَقْتُلُ فَلَا قِصَاصَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ ; لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا ثَبَتَ بِاعْتِرَافِ الْجَانِي . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَا يُتَصَوَّرُ الْقَتْلُ بِالسِّحْرِ بِالْبَيِّنَةِ ، وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ بِاعْتِرَافِ السَّاحِرِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369907

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
