حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب في الِاشْتِرَاكِ فِي الْأُضْحِيَّةِ

1504 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، ، ثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ ، قَالَ قَتَادَةُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، فَقَالَ : الْعَضْبُ مَا بَلَغَ النِّصْفَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

2480 قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ ) أَيْ مَكْسُور الْقَرْنِ وَمَقْطُوعِ الْأُذُنِ ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءٌ بَارِدا ، وَقِيلَ مَقْطُوعُ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ وَالْعَضْبُ الْقَطْعُ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . ( قَالَ قَتَادَةُ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قُلْتُ يَعْنِي لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَا الْأَعْضَبُ ( فَقَالَ الْعَضَبُ مَا بَلَغَ النِّصْفَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ نِصْفُ قَرْنِهِ أَوْ أُذُنِهِ ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ مُطْلَقًا ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ يُدْمِي وَجَعَلَهُ عَيْبًا . وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : إِنَّ الْعَضْبَاءَ الشَّاةُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ . فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَكْسُورَة لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ مِقْدَارًا يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يُقَالُ لَهَا عَضْبَاءُ لِأَجْلِهِ أَوْ يَكُونُ دُونَ النِّصْفِ إِنْ صَحَّ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالنِّصْفِ الْمَرْوِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ لُغَوِيٌّ أَوْ شَرْعِيٌّ ، كَذَلِكَ لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبِ الْأُذُنِ وَهُوَ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْعَضْبِ لُغَةً أَوْ شَرْعًا انْتَهَى .

قُلْتُ : قَالَ فِي الْفَائِقِ : الْعَضْبُ فِي الْقَرْنِ دَاخِلُ الِانْكِسَارِ وَيُقَالُ لِلِانْكِسَارِ فِي الْخَارِجِ الْقَصْمُ ، وَكَذَلِكَ فِي الْقَامُوسِ كَمَا عَرَفْتَ ، وَقَالَ فِيهِ الْقَصْمَاءُ الْمَعْزُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الْخَارِجِ انْتَهَى . فَالظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّ الْمَكْسُورَةَ الْقَرْنِ الْخَارِجِ تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا ، وَأَمَّا الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ ، فَكَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ مِنْ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ مِقْدَارًا يَسِيرًا إِلَخْ . وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث