---
title: 'حديث: بَاب 1506 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثنا حَجَّا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369983'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369983'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 369983
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب 1506 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثنا حَجَّا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب 1506 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثنا حَجَّاجُ ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ؟ فَقَالَ : ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَعْقِلُ ، ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ : أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ ، وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ . باب : قَوْلُهُ ( عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا كُوفِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . قَوْلُهُ : ( فَأَعَادَهَا ) أَيْ فَأَعَادَ ذَلِكَ الرَّجُلُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ أَيِ الْأُضْحِيَّةُ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( فَقَالَ ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَتَعْقِلُ ) أَيْ أَتَفْهَمُ ( ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وُجُوبُ الْأُضْحِيَّةِ ولِذَا لَمْ يَقُلْ فِي جَوَابِ السَّائِلِ نَعَمْ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هِيَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَصَلَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي مُصَنَّفِهِ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) ذَكَرَ الْحَافِظُ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَتَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْفَتْحِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ لَكِنْ فِي سَنَدِهِ الْحَجَّاجُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ابْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَرَوَاهُ عَنْ جَبَلَةَ بِلَفْظِ عَنْ . قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ كَأَنَّ التِّرْمِذِيَّ فَهِمَ مِنْ كَوْنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَقُلْ فِي الْجَوَابِ نَعَمْ أَنَّهُ لَا يَقُولُهُ بِالْوُجُوبِ ، فَإِنَّ الْفِعْلَ الْمُجَرَّدَ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَالْمُسْلِمُونَ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْخَصَائِصِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ حَرِيصًا عَلَى اتِّبَاعِ أَفْعَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِذَلِكَ لَمْ يُصَرِّحْ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ) قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ : اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَاجِبَةٌ أَوْ سُنَّةٌ ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ وَزُفَرُ إِلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ حُرٍّ مُسْلِمٍ مُقِيمٍ مُوسِرٍ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمُخْتَارُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْغَنِيِّ وَسُنَّةٌ عَلَى الْفَقِيرِ . وَفِي رِسَالَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَهَا وَدَلِيلُ الْوُجُوبِ مَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سَلِيمٍ فَذَكَرَ حَدِيثَهُ وَفِيهِ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَّةٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا صِفَةُ الْوُجُوبِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدَ سَعَةً وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا ، وَمِثْلُ هَذَا الْوَعِيدِ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِتَرْكِ الْوَاجِبِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ . قُلْتُ : قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَدِ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ مِخْنَفِ بْنِ سَلِيمٍ رَفَعَهُ : عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أُضْحِيَّةٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لَيْسَتْ فِي الْوُجُوبِ الْمُطْلَقِ ، وَقَدْ ذَكَرَ مَعَهَا الْعَتِيرَةَ وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ : وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْإِيجَابِ قَالَهُ الْحَافِظُ . وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَخْصِيصُ الرَّبِّ بِالنَّحْرِ لَهُ لَا لِلْأَصْنَامِ ، فَالْأَمْرُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ الْقَيْدُ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الْكَلَامُ ، وَلَا شَكَّ فِي وُجُوبِ تَخْصِيصِ اللَّهِ بِالصَّلَاةِ وَالنَّحْرِ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّحْرِ وَضْعُ الْيَدَيْنِ حَالَ الصَّلَاةِ عَلَى الصَّدْرِ ، وَلَهُمْ دَلَائِلُ أُخْرَى لَكِنْ لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا عَنْ كَلَامٍ . وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ : النَّحْرُ وَالْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الضُّحَى ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْحَاكِمُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ ، وَقَدْ صَرَّحَ الْحَافِظُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ . وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ كَرَاهَةَ أَنْ يَظُنَّ مَنْ رَآهُمَا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِلَالٍ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ آثَارُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهَا ولا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى . وَلَهُمْ دَلَائِلُ أُخْرَى لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا عَنْ كَلَامٍ . فَنَقُولُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَضَحَّى الْمُسْلِمُونَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/369983

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
