حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ قَالُوا : ثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، لِيَتَّسِعَ ذوو الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ ، وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا . وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَنُبَيْشَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَأَنَسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ . وحَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ .

1511 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : قُلْتُ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ ، قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنْ قَلَّ : مَنْ كَانَ يُضَحِّي مِنْ النَّاسِ فَأَحَبَّ أَنْ يَطْعَمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي ، فلَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ عَائِشَةُ ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . بَاب فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ قَوْلُهُ : ( لِيَتَّسِعَ ذَوُو الطَّوْلِ ) أَيْ أَصْحَابُ الطَّوْلِ ، وَذَوُو جَمْعُ ذُو ، وَالطَّوْلُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ : الْقُدْرَةُ وَالْغِنَى وَالسَّعَةُ .

( فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ تَقْدِيرِ الْأَكْلِ بِمِقْدَارٍ وَأَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَإِنْ كَثُرَ مَا لَمْ يَسْتَغْرِقْ بِقَرِينَةٍ . قَوْلُهُ : ( وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَأَنَّ أَصْلَهُ اذْتَخِرُوا فَأُبْدِلَتْ تَاءُ الِافْتِعَالِ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَأُبْدِلَتِ الذَّالُ الْمُعْجَمَةُ أَيْضًا بِهَا ، ثُمَّ أُدْغِمَتِ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ أَيِ اجْعَلُوهَا ذَخِيرَةً . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَنُبَيْشَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَقَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، وَأَنَسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ نُبَيْشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَغَيْرِهِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ .

قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ) أَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى نَسْخِ تَحْرِيمِ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَادِّخَارِهَا ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجَمَاهِيرُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَحَكَى النَّوَوِيُّ ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه ، وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُمَا يُحَرِّمَانِ الْإِمْسَاكَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث