باب الْعَقِيقَةِ بِشَاةٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ، ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عن ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَسَنِ بِشَاةٍ وَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً . قَالَ : فَوَزَنَتْهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ .
باب قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ) هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ فِضَّةً ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى التَّصَدُّقِ بِزِنَةِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ فِضَّةً . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ ) . فَإِنْ قُلْتُ : كَيْفَ حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِأَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ .
قُلْتُ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ حَسَّنَهُ بِتَعَدُّدِ طُرُقِهِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : حَدِيثُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا وَزَنَتْ شَعْرَ الْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ، وَزَيْنَبَ ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ فَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِهِ فِضَّةً ، رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ . زَادَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، بِهِ .
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ . فَذَكَرَ الْحَافِظُ حَدِيثَ الْبَابِ ، قَالَ : وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا أَعُقُّ عَنِ ابْنِي بِدَمٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِ احْلِقِي شَعْرَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنَ الْوَرِقِ عَلَى الْأَوْفَاضِ ، يَعْنِي أَهْلَ الصُّفَّةِ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ .
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ فِضَّةً ، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ ، وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ، مُرْسَلًا ، قَالَ : وَفِي الْأَحْمَدَيْنِ مِنْ مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَبْعَةٌ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّبِيِّ يَوْمَ السَّابِعِ : يُسَمَّى ، وَيُخْتَنُ ، وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى ، وَيُثْقَبُ أُذُنُهُ ، وَيُعَقُّ عَنْهُ ، وَتُحْلَقُ رَأْسُهُ ، وَتُلَطَّخُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ، وَفِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَقُولُ : يُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى مَعَ قَوْلِهِ : تُلَطَّخُ رَأْسُهُ بِدَمِ عَقِيقَتِهِ ، قَالَ : وَلَا إِشْكَالَ فِيهِ ، فَلَعَلَّ إِمَاطَةَ الْأَذَى تَقَعُ بَعْدَ اللَّطْخِ ، وَالْوَاوُ لَا تَسْتَلْزِمُ التَّرْتِيبَ ، وَأَمَّا زِنَةُ شَعْرِ أُمِّ كُلْثُومٍ وَزَيْنَبَ فَلَمْ أَرَهُ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .