حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

باب فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ

بَاب فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ

1528 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قال : ثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قال : ثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .

بَاب فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ

قَوْلُهُ : ( قال : ثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ) مُحَمَّدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ .

قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : مَجْهُولٌ ، قَالَ : وَصَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ

[2/368]

( قَالَ : ثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ) بْنِ كَعْبٍ الْمِصْرِيُّ التَّنُوخِيُّ أَبُو عَبْدِ الْحَمِيدِ صَدُوقٌ مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ) اسْمُهُ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ الْمِصْرِيُّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ ) أَيْ لَمْ يُعَيِّنْهُ النَّاذِرُ بِأَنْ قَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ نَذْرًا أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ صَوْمٌ أَوْ غَيْرُهُ ( كَفَّارَةُ يَمِينٍ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ إِنَّمَا تَجِبُ فِيمَا كَانَ مِنَ النُّذُورِ غَيْرَ مُسَمًّى . قَالَ النَّوَوِيُّ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، يَعْنِي حَدِيثَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فَحَمَلَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى نَذْرِ اللَّجَاجِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ أَوِ الْكَفَّارَةِ . وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَكَثِيرُونَ أَوِ الْأَكْثَرُونَ عَلَى النَّذْرِ الْمُطْلَقِ ، كَقَوْلِهِ : عَلَيَّ نَذْرٌ ، وَحَمَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ النَّذْرِ ، وَقَالُوا : هُوَ مُخَيَّرٌ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمَنْذُورَاتِ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، انْتَهَى .

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُ الْحَدِيثِ يَعْنِي حَدِيثَ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورَ بِالنَّذْرِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ ; لِأَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَاجِبٌ ، وَأَمَّا النُّذُورُ الْمُسَمَّاةُ إِنْ كَانَتْ طَاعَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْدُورَةٍ فَفِيهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مَقْدُورَةً وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهَا ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْبَدَنِ أَوْ بِالْمَالِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْصِيَةً لَمْ يَجُزِ الْوَفَاءُ بِهَا ، وَلَا يَنْعَقِدُ وَلَا يَلْزَمُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً مَقْدُورَةً فَالظَّاهِرُ الِانْعِقَادُ وَلُزُومُ الْكَفَّارَةِ لِوُقُوعِ الْأَمْرِ بِهَا فِي الْأَحَادِيثِ فِي قِصَّةِ النَّاذِرَةِ بِالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْدُورَةٍ فَفِيهَا الْكَفَّارَةُ لِعُمُومِ : " وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ " . هَذَا خُلَاصَةُ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِدُونِ زِيَادَةِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ : " مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ " ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ . قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّ الْحُفَّاظَ رَجَّحُوا وَقْفَهُ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث