---
title: 'حديث: أبواب السِّيَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370056'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370056'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370056
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: أبواب السِّيَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> أبواب السِّيَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ 1548 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، أَنَّ جَيْشًا مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَمِيرَهُمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَاصَرُوا قَصْرًا مِنْ قُصُورِ فَارِسَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ فَأَتَاهُمْ سَلْمَانُ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَارِسِيٌّ تَرَوْنَ الْعَرَبَ يُطِيعُونَي ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا ، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا دِينَكُمْ تَرَكْنَاكُمْ عَلَيْهِ ، وَأَعْطُونَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ . قَالَ : وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ ، وَأَنْتُمْ غَيْرُ مَحْمُودِينَ وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ، قَالُوا : مَا نَحْنُ بِالَّذِي يعْطِي الْجِزْيَةَ وَلَكِنَّا نُقَاتِلُكُمْ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَلَا نَنْهَدُ إِلَيْهِمْ ؟ قَالَ : لَا ، قال : فَدَعَاهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِثْلِ هَذَا ، ثُمَّ قَالَ : انْهَدُوا إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَنَهَدْنَا إِلَيْهِمْ فَفَتَحْنَا ذَلِكَ الْقَصْرَ . وَفِي الْبَاب عَنْ بُرَيْدَةَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : أَبُو الْبَخْتَرِيِّ لَمْ يُدْرِكْ سَلْمَانَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ، وَسَلْمَانُ مَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا ، وَرَأَوْا أَنْ يُدْعَوْا قَبْلَ الْقِتَالِ ، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : إِنْ تُقُدِّمَ إِلَيْهِمْ فِي الدَّعْوَةِ فَحَسَنٌ يَكُونُ ذَلِكَ أَهْيَبَ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لَا دَعْوَةَ الْيَوْمَ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَدًا يُدْعَى ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يُقَاتَلُ الْعَدُوُّ حَتَّى يُدْعَوْا إِلَّا أَنْ يَعْجَلُوا عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ . أبواب السِّيَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم السِّيَرُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ : جَمْعُ سِيرَةٍ ، وَأَطْلَقَ ذَلِكَ عَلَى أَبْوَابِ الْجِهَادِ ؛ لِأَنَّهَا مُتَلَقَّاةٌ مِنْ أَحْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَوَاتِهِ . بَاب مَا جَاءَ فِي الدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمُثَنَّاةِ ، بَيْنَهُمَا خَاءٌ مُعْجَمَةٌ سَاكِنَةٌ ، اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ الطَّائِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فِيهِ تَشَيُّعٌ قَلِيلٌ ، كَثِيرُ الْإِرْسَالِ مِنَ الثَّالِثَةِ ( أَلَّا نَنْهَدَ إِلَيْهِمْ ) أَيْ لَا نَنْهَضَ إِلَيْهِمْ ( قَالَ : دَعُونِي ) أَيِ : اتْرُكُونِي ( أَدْعُوهُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ ) أَيْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ، فَإِنْ أَبَوْا فَإِلَى الْقِتَالِ ( فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا ) أَيْ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ ( وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا ) أَيْ مِنْ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحُدُودِ وَنَحْوِهَا ( وَأَعْطَوْنَا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ ، أَيْ : عَنْ يَدٍ مُوَاتِيَةٍ بِمَعْنَى مُنْقَادِينَ ، أَوْ عَنْ يَدِكُمْ بِمَعْنَى مُسْلِمِينَ بِأَيْدِيكُمْ غَيْرَ بَاعِثِينَ بِأَيْدِي غَيْرِكُمْ ، أَوْ عَنْ غِنًى ، وَلِذَلِكَ لَا تُؤْخَذُ مِنَ الْفَقِيرِ ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْجِزْيَةِ بِمَعْنَى نَقْدًا مُسَلَّمَةً عَنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ أَوْ عَنْ إِنْعَامٍ عَلَيْكُمْ ، فَإِنَّ إِبْقَاءَكُمْ بِالْجِزْيَةِ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ ( وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ ) حَالٌ ثَانٍ مِنَ الضَّمِيرِ أَيْ ذَلِيلُونَ ( وَرَطَنَ إِلَيْهِمْ بِالْفَارِسِيَّةِ ) أَيْ تَكَلَّمَ فِيهَا ( وَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ كَاشَفْنَاكُمْ وَقَاتَلْنَاكُمْ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ مُسْتَوٍ فِي الْعِلْمِ بِالْمُنَابَذَةِ مِنَّا وَمِنْكُمْ بِأَنْ نُظْهِرَ لَهُمُ الْعَزْمَ عَلَى قِتَالِهِمْ وَنُخْبِرَهُمْ بِهِ إِخْبَارًا مَكْشُوفًا . وَالنَّبْذُ يَكُونُ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ فِي الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي ، وَمِنْهُ نَبَذَ الْعَهْدَ : إِذَا نْقَضَهُ وَأَلْقَاهُ إِلَى مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ إِلَخْ ) أَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ : مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ إِلَّا دَعَاهُمْ . وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا . قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ : أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ سَلْمَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . قَوْلُهُ : ( وَرَأَوْا أَنْ يُدْعَوْا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الْعَدُوِّ ( وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ) يَعْنِي إِسْحَاقَ بْنَ رَاهُوَيْهِ ( وَأَنْ تُقَدَّمَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّقَدُّمِ ( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : لَا دَعْوَةَ الْيَوْمَ إِلَخْ ) . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى اشْتِرَاطِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقِتَالِ ، وَذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي بَدْءِ الْأَمْرِ قَبْلَ انْتِشَارِ دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ وُجِدَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لَمْ يُقَاتَلْ حَتَّى يُدْعَى ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ قَرُبَتْ دَارُهُ قُوتِلَ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ لِاشْتِهَارِ الْإِسْلَامِ ، وَمَنْ بَعُدَتْ دَارُهُ فَالدَّعْوَةُ أَقْطَعُ لِلشَّكِّ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَحَدِ كِبَارِ التَّابِعِينَ . قَالَ : كُنَّا نَدْعُو وَنَدَعُ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَهُوَ مُنَزَّلٌ عَلَى الْحَالَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ ، انْتَهَى .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370056

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
