---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي السَّرَايَا 1555 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370070'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370070'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370070
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي السَّرَايَا 1555 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي السَّرَايَا 1555 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَأَبُو عَمَّارٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، وَلَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا يُسْنِدُهُ كَبِيرُ أَحَدٍ غَيْرُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَإِنَّمَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، وَقَدْ رَوَاهُ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّرَايَا ) جَمْعُ السَّرِيَّةِ وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ . قَالَ فِي النِّهَايَةِ السَّرِيَّةُ هِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَ مِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، وَجَمْعُهَا السَّرَايَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ ، وَخِيَارَهُمْ مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ . قَوْلُهُ : ( خَيْرُ الصَّحَابَةِ ) بِالْفَتْحِ جَمْعُ صَاحِبٍ وَلَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ غَيْرَ هَذَا ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( أَرْبَعَةٌ ) أَيْ مَا زَادَ على ثَلَاثَةٍ ، قَالَ أَبُو حَامِدٍ : الْمُسَافِرُ لَا يَخْلُو عَنْ رَحْلٍ يَحْتَاجُ إِلَى حِفْظِهِ ، وَعَنْ حَاجَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى التَّرَدُّدِ فِيهَا ، وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً لَكَانَ الْمُتَرَدِّدُ وَاحِدًا ، فَيَبْقَى بِلَا رَفِيقٍ ، فَلَا يَخْلُو عَنْ خَطَرٍ وَضِيقِ قَلْبٍ ، لِفَقْدِ الْأَنِيسِ ، وَلَوْ تَرَدَّدَ اثْنَانِ كَانَ الْحَافِظُ وَحْدَهُ ، قَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي الرُّفَقَاءَ إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةً ; لِأَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً ، وَمَرِضَ أَحَدُهُمْ ، وَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدَ رَفِيقَيْهِ وَصِيَّ نَفْسِهِ ، لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَشْهَدُ بِإِمْضَائِهِ إِلَّا وَاحِدٌ ، فَلَا يَكْفِي ، وَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً كَفَى شَهَادَةُ اثْنَيْنِ . وَلِأَنَّ الْجَمْعَ إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ يَكُونُ مُعَاوَنَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أَتَمَّ ، وَفَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَيْضًا أَكْثَرُ ، فَخَمْسَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَكَذَا كُلُّ جَمَاعَةٍ خَيْرٌ مِمَّنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْهُمْ لَا مِمَّنْ فَوْقَهُمْ ( وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، وَلَا يُغْلَبُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ : لَا يَصِيرُ مَغْلُوبًا ( اِثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ) قَالَ الطِّيبِيُّ : جَمِيعُ قَرَائِنِ الْحَدِيثِ دَائِرَةٌ عَلَى الْأَرْبَعِ وَاثْنَا عَشَرَ ضِعْفَا أَرْبَعٍ ، وَلَعَلَّ الْإِشَارَةَ بِذَلِكَ إِلَى الشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ وَاشْتِدَادِ ظَهْرَانَيْهِمْ تَشْبِيهًا بِأَرْكَانِ الْبِنَاءِ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ قِلَّةٍ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لو صَارُوا مَغْلُوبِينَ لَمْ يَكُنْ لِلْقِلَّةِ بَلْ لِأَمْرٍ آخَرَ سِوَاهَا ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُونُوا قَلِيلِينَ ، وَالْأَعْدَاءُ مِمَّا لَا يُعَدُّ وَلَا يُحْصَى ، لأن كُلُّ أَحَدٍ من هَذِهِ الْأَثْلَاثِ جَيْشٌ قُوبِلَ بِالْمَيْمَنَةِ أَوِ الْمَيْسَرَةِ أَوِ الْقَلْبِ فَلْيَكْفِهَا ، وَلِأَنَّ الْجَيْشَ الْكَثِيرَ الْمُقَاتِلَ مِنْهُمْ بَعْضُهُمْ ، وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مُقَاتِلُونَ . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ ، وَإِنَّمَا غُلِبُوا مِنْ إِعْجَابٍ مِنْهُمْ ، قَالَ تَعَالَى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَكَانَ عَشْرَةُ آلَافٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَلْفَانِ مِنْ مُسْلمِي فَتْحِ مَكَّةَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَاقْتَصَرَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ عَلَى نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَاهُ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ ثُمَّ زَايٍ ، أَبُو عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370070

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
