---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا 1628 حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370189'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370189'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370189
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا 1628 حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا 1628 حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ( بَابُ مَا جَاءَ فيمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا ) تَجْهِيزُ الْغَازِي تَحْمِيلُهُ وَإِعْدَادُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي غَزْوِهِ . قَوْلُهُ : ( ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ ) اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ مِنَ السَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا ) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ هَيَّأَ أَسْبَابَ سَفَرِهِ ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ فِي الْجِهَادِ ( فَقَدْ غَزَا ) أَيْ حُكْمًا وَحَصَلَ لَهُ ثَوَابُ الْغُزَاةِ ( وَمَنْ خَلَفَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ ( غَازِيًا ) أَيْ قَامَ مَقَامَهُ بَعْدَهُ وَصَارَ خَلَفًا لَهُ بِرِعَايَةِ أُمُورِهِ فِي أَهْلِهِ ( فَقَدْ غَزَا ) قَالَ الْقَاضِي : يُقَالُ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ فِي إِصْلَاحِ حَالِهِمْ وَمُحَافَظَةِ أَمْرِهِمْ أَيْ مَنْ تَوَلَّى أَمْرَ الْغَازِي وَنَابَ مَنَابَهُ فِي رَاعَاةِ أَهْلِهِ زَمَانَ غَيْبَتِهِ شَارَكَهُ فِي الثَّوَابِ ؛ لِأَنَّ فَرَاغَ الْغَازِي لَهُ وَاشْتِغَالَهُ بِهِ بِسَبَبِ قِيَامِهِ بِأَمْرِ عِيَالِهِ فَكَأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْ فِعْلِهِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَوْلُهُ فَقَدْ غَزَا ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْأَجْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَغْزُ حَقِيقَةً ، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ بِلَفْظِ : كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ ، وَلِابْنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ نَحْوُهُ بِلَفْظِ : مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرْجِعَ . وَأَفَادَتْ فَائِدَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : أَنَّ الْوَعْدَ الْمَذْكُورَ مُرَتَّبٌ عَلَى تَمَامِ التَّجْهِيزِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : حَتَّى يَسْتَقِلَّ . ثَانِيَتُهُمَا : أَنَّهُ يَسْتَوِي مَعَهُ فِي الْأَجْرِ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ تِلْكَ الْغَزْوَةُ انْتَهَى . فَإِنْ قُلْتَ : مَا وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا وَقَالَ : لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ : وَأَيُّكُمْ خَلَفَ الْخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وما له بخير كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الْخَارِجِ . قُلْتُ : قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لَفْظَةُ نِصْفٍ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مُقْحَمَةً أَيْ مَزِيدَةً مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَقَالَ الْحَافِظُ وَلَا حَاجَةَ لِدَعْوَى زِيَادَتِهَا بَعْدَ ثُبُوتِهَا فِي الصَّحِيحِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي تَوْجِيهِهَا أَنَّهَا أُطْلِقَتْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَجْمُوعِ الثَّوَابِ لِلْغَازِي وَالْخَالِفِ لَهُ بِخَيْرٍ ، فَإِنَّ الثَّوَابَ إِذَا انْقَسَمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِثْلُ مَا لِلْآخَرِ . فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا ( وَقَدْ رُوِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ إِلَخْ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370189

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
