بَاب مَا جَاءَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ
بَاب مَا جَاءَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ
1634 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ قَالَ : يَا كَعْبُ بْنَ مُرَّةَ حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرْ قَالَ : سَمِعْتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " وَفِي الْبَاب عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ هَكَذَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَدْخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ فِي الْإِسْنَادِ رَجُلًا وَيُقَالُ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ وَيُقَالُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ وَالْمَعْرُوفُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ قَدْ رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ
بَاب مَا جَاءَ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قَوْلُهُ : ( وَاحْذَرْ ) أَيْ عَنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ فِيهِ ( مَنْ شَابَ شَيْبَةً ) أَيْ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ ( فِي الْإِسْلَامِ ) يَعْنِي أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الْجِهَادِ أَوْ غَيْرِهِ ( كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أَيْ ضِيَاءً وَمُخَلِّصًا عَنْ ظُلُمَاتِ الْمَوْقِفِ وَشَدَائِدِهِ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ يَصِيرُ الشَّعْرُ نَفْسُهُ نُورًا يَهْتَدِي بِهِ صَاحِبُهُ ، وَالشَّيْبُ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ لَكِنَّهُ إِذَا كَانَ بِسَبَبٍ مِنْ نَحْوِ جِهَادٍ أَوْ خَوْفٍ مِنَ اللَّهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ سَعْيِهِ انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ) أَمَّا حَدِيثُ فَضَالَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ وَلَفْظُهُ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ الْمَذْكُورِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .
قَوْلُهُ : ( هَكَذَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ) أَيْ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ إِلَخْ ( وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَدْخَلَ ) أَيْ مَنْصُورٌ ( بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ( وَيُقَالُ كَعْبَ بْنَ مُرَّةَ ، وَيُقَالُ مُرَّةَ بْنَ كَعْبٍ الْبَهْزِيَّ إِلَخْ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ وَقِيلَ : مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ السُّلَمِيُ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ الْأُرْدُنَّ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ وَقَالَ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَالْأَكْثَرُ يَقُولُونَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ لَهُ أَحَادِيثُ مُخَرِّجُهَا عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَرْوُونَهَا عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْهُ ، وَأَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ بِأَعْيَانِهَا عَنْ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنبَسَةَ فاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى .