title: 'حديث: 1651 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبِي ،… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370221' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370221' content_type: 'hadith' hadith_id: 370221 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: 1651 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبِي ،… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

1651 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا فَقَالَ : لَوْ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ وَلَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا ، أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْعَلَاءِ الْمِصْرِيُّ قِيلَ مَدَنِيُّ الْأَصْلِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : بَلْ نَشَأَ بِهَا ، صَدُوقٌ لَمْ أَرَ لِابْنِ حَزْمٍ فِي تَضْعِيفِهِ سَلَفًا ، إِلَّا أَنَّ السَّاجِيَّ حَكَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اخْتَلَطَ مِنَ السَّادِسَةِ انْتَهَى . وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ فِي الْهِنْدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الرِّجَالِ مَنِ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ( عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْبٍ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَمَسِيلُ الْمَاءِ فِي بَطْنِ أَرْضٍ ، أَوْ مَا انْفَرَجَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ انْتَهَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِيرُ ( فِيهِ عُيَيْنَةٌ ) تَصْغِيرُ عَيْنٍ بِمَعْنَى الْمَنْبَعِ ( مِنْ مَاءٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : صِفَةُ عُيَيْنَةٍ جِيءَ بِهَا مَادِحَةً لِأَنَّ التَّنْكِيرَ فِيهَا يَدُلُّ عَلَى نَوْعِ مَاءٍ صَافٍ تَرُوقُ بِهَا الْأَعْيُنُ وَتُبْهَجُ بِهِ الْأَنْفُسُ ( عَذْبَةٌ ) بِالرَّفْعِ صِفَةُ عُيَيْنَةٍ وَبِالْجَرِّ عَلَى الْجِوَارِ أَيْ طَيِّبَةٌ أَوْ طَيِّبٌ مَاؤُهَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَعَذْبَةٌ صِفَةٌ أُخْرَى مُمَيِّزَةٌ لِأَنَّ الطَّعْمَ الْأَلَذَّ سَائِغٌ فِي الْمَرِيءِ ، وَمِنْ ثَمَّ أُعْجِبَ الرَّجُلُ وَتَمَنَّى الِاعْتِزَالَ عَنِ النَّاسِ ( فَأَعْجَبَتْهُ ) أَيِ الْعُيَيْنَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ الْمَكَانِ ( فَقَالَ ) أَيِ الرَّجُلُ ( لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ ) لَوْ لِلتَّمَنِّي وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَوِ امْتِنَاعِيَّةً ، وَقَوْلُهُ : ( فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ ) عَطْفٌ عَلَى اعْتَزَلْتُ ، وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أَيْ لَكَانَ خَيْرًا لِي ( فَذَكَرَ ذَلِكَ ) أَيْ مَا خَطَرَ بِقَلْبِهِ ( فَقَالَ لَا تَفْعَلْ ) نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ صَحَابِيٌّ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَزْوُ ، فَكَانَ اعْتِزَالُهُ لِلتَّطَوُّعِ مَعْصِيَةً لِاسْتِلْزَامِهِ تَرْكَ الْوَاجِبِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ تَبَعًا لِلطِّيبِيِّ ( فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ ) قَالَ الْقَارِيُّ : بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ قِيَامَهُ . وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِضَمِّهَا وَهِيَ الْإِقَامَةُ بِمَعْنَى ثَبَاتَ أَحَدِكُمْ ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ بِالِاسْتِمْرَارِ فِي الْقِتَالِ مَعَ الْكُفَّارِ خُصُوصًا فِي خِدْمَةِ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ ( أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ طَلَبَهُ كَانَ مَفْضُولًا لَا مُحَرَّمًا ( سَبْعِينَ عَامًا ) قَالَ الْقَارِيُّ : الْمُرَادُ بِهِ الْكَثْرَةُ لَا التَّحْدِيدُ فَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَفْظُهُ : قِيَامُ أَحَدِكُمُ انْتَهَى . ( أَلَا ) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) أَيْ مَغْفِرَةً تَامَّةً ( يُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ ) أَيْ إِدْخَالًا أَوَّلِيًّا ( اُغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ دُومُوا عَلَى الْغَزْوِ فِي دِينِهِ تَعَالَى ( مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْفُوَاقُ كَغُرَابٍ هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الْوَقْتِ وَيُفْتَحُ ، أَوْ مَا بَيْنَ فَتْحِ يَدِكَ وَقَبْضِهَا عَلَى الضَّرْعِ انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُتْرَكُ سويعَةً تُرْضِعُ الْفَصِيلَ لِتُدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبَ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَطْوَلَ مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَلَمُقَامُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ سِتِّينَ سَنَةً ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370221

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة