حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُجَاهِدِ وَالْمُكَاتَبِ والناكح وَعَوْنِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ

1656 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ لَوْنُهَا الزَّعْفَرَانُ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

قَوْلُهُ : ( وَمَنْ جُرِحَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( جُرْحًا ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالْفَتْحِ هُوَ الْمَصْدَرُ أَيْ جِرَاحَةً كَائِنَةً ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) بِسِلَاحٍ مِنْ عَدُوٍّ ( أَوْ نُكِبَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُصِيبَ ( نَكْبَةً ) بِالْفَتْحِ أَيْ حَادِثَةً فِيهَا جِرَاحَةٌ مِنْ غَيْرِ الْعَدُوِّ ، فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، قِيلَ : الْجُرْحُ وَالنَّكْبَةُ كِلَاهُمَا وَاحِدٌ ، وَقِيلَ : الْجُرْحُ مَا يَكُونُ مِنْ فِعْلِ الْكُفَّارِ وَالنَّكْبَةِ الْجِرَاحَةُ الَّتِي أَصَابَتْهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ دَابَّتِهِ أَوْ وُقُوعِ سِلَاحٍ عَلَيْهِ . قَالَ الْقَارِيُّ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَفِي النِّهَايَةِ نُكِبَتْ أُصْبُعُهُ أَيْ نَالَتْهَا الْحِجَارَةُ ، وَالنَّكْبَةُ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ ( فَإِنَّهَا ) أَيِ النَّكْبَةَ الَّتِي فِيهَا الْجِرَاحَةُ ( تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : قَدْ سَبَقَ شَيْئَانِ الْجُرْحُ وَالنَّكْبَةُ وَهِيَ مَا أَصَابَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْحِجَارَةِ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ إِلَى النَّكْبَةِ ، دَلَالَةً عَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّكْبَةِ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَمَا ظَنُّك بِالْجُرْحِ بِالسِّنَانِ وَالسَّيْفِ ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا انْتَهَى . قَالَ الْقَارِيُّ : أَوْ يُقَالُ إِفْرَادُ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مُؤَدَّاهُمَا وَاحِدٌ وَهِيَ الْمُصِيبَةُ الْحَادِثَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهِيَ تَظْهَرُ وَتُتَصَوَّرُ ( كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ ) أَيْ كَأَكْثَرِ أَوْقَاتِ أَكْوَانِهَا فِي الدُّنْيَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : الْكَافُ زَائِدَةٌ وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالْوَقْتُ مُقَدَّرٌ يَعْنِي حِينَئِذٍ تَكُونُ غَزَارَةُ دَمِهِ أَبْلَغَ مِنْ سَائِرِ أَوْقَاتِهِ انْتَهَى ( لَوْنُهَا الزَّعْفَرَانُ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ ) كُلٌّ مِنْهُمَا تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا كَذَا فِي التَّرْغِيبِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث