---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْكَذِبِ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْحَر… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370258'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370258'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370258
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْكَذِبِ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْحَر… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْكَذِبِ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ 1675 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْحَرْبُ خُدْعَةٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَنَسٍ بن مالك ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . باب ما جاء في الرخصة في الكذب والخديعة في الحرب قَوْلُهُ : ( الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ مَشْهُورَاتٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَفْصَحَهُنَّ خَدْعَةٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ : وَهِيَ لُغَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالثَّانِيَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، وَالثَّالِثَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ . وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ خِدَاعِ الْكُفَّارِ فِي الْحَرْبِ وَكَيْفَ أَمْكَنَ الْخِدَاعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَقْضُ عَهْدٍ أَوْ أَمَانٍ فَلَا يَحِلُّ . وَقَدْ صح فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ الْكَذِبِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أَحَدُهَا فِي الْحَرْبِ ، قَالَ الطَّبَرِيُّ : إِنَّمَا يَجُوزُ مِنَ الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ الْمَعَارِيضُ دُونَ حَقِيقَةِ الْكَذِبِ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالظَّاهِرُ إِبَاحَةُ حَقِيقَةِ نَفْسِ الْكَذِبِ لَكِنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى التَّعْرِيضِ أَفْضَلُ . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : الْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ مِنَ الْمُسْتَثْنَى الْجَائِزِ بِالنَّصِّ رِفْقًا بِالْمُسْلِمِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْعَقْلِ فِيهِ مَجَالٌ ، وَلَوْ كَانَ تَحْرِيمُ الْكَذِبِ بِالْعَقْلِ مَا انْقَلَبَ حَلَالًا ، انْتَهَى . وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ بَعْدَ ذِكْرِ أَرْبَعِ لُغَاتٍ فِيهَا وَهِيَ الْخَدْعَةُ وَالْخُدْعَةُ وَالْخُدَعَةُ وَالْخَدَعَةُ مَا لَفْظُهُ : فَالْخَدْعَةُ بِمَعْنَى أَنَّ أَمْرَهَا يَنْقَضِي بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ يُخْدَعُ بِهَا الْمَخْدُوعُ فَتَزِلَّ قَدَمُهُ وَلَا يَجِدُ لَهَا تَلَافِيًا وَلَا إِقَالَةً ، فَكَأَنَّهُ نَبَّهَ عَلَى أَخْذِ الْحِذْرِ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ ضَمَّ الْخَاءَ وَفَتَحَ الدَّالَ نَسَبَ الْفِعْلَ إِلَيْهَا أَيْ تَخْدَعُ هِيَ مَنِ اطْمَأَنَّ إِلَيْهَا أَوْ أَنَّ أَهْلَهَا يُخْدَعُونَ فِيهَا ، وَمَنْ فَتَحَهُمَا جَمِيعًا كَانَ جَمْعُ خَادِعٍ ، يَعْنِي أَنَّ أَهْلَهَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَلَا تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِمْ ، كَأَنَّهُ قَالَ أَهْلُ الْحَرْبِ خَدَعَةٌ ، وَأَصْلُ الْخَدْعِ إِظْهَارُ أَمْرٍ وَإِضْمَارُ خِلَافِهِ . وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ أَيْ أَنَّهَا خَدْعَةٌ وَاحِدَةٌ مَنْ تَيَسَّرَتْ لَهُ حُقَّ لَهُ الظَّفَرُ ، وَبِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ أَيْ مُعْظَمُ ذَلِكَ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ ، وَبِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ أَيْ أَنَّهَا خَدَّاعَةٌ لِلْإِنْسَانِ بِمَا تُخَيِّلُ إِلَيْهِ وَتُمَنِّيهِ ، ثُمَّ إِذَا لَابَسَهَا وَجَدَ الْأَمْرَ بِخِلَافِ مَا خُيِّلَ إِلَيْهِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ حِبَّانَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370258

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
