بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَلْوِيَةِ
بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَلْوِيَةِ
1679 حَدَّثَنَا أبو كريب ومُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالُوا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَمَّارٍ هو الدُّهْنِيَّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ .
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ شَرِيكٍ ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ مَكَّةَ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَالْحَدِيثُ هُوَ هَذَا ، وَالدُّهْنُ بَطْنٌ مِنْ بَجِيلَةَ ، وَعَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ هُوَ عَمَّارُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيُّ ، وَيُكْنَى أَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ كُوفِيٌّ ، ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ .
( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَلْوِيَةِ ) جَمْعُ لِوَاءٍ بِكَسْرِ اللَّامِ وَالْمَدِّ ، قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : اللِّوَاءُ عَلَمُ الْجَيْشِ وَهُوَ دُونَ الرَّايَةِ ; لِأَنَّهُ شِقَّةُ ثَوْبٍ يُلْوَى ، وَيُشَدُّ إِلَى عُودِ الرُّمْحِ ، وَالرَّايَةُ عَلَمُ الْجَيْشِ وَيُكْنَى أُمُّ الْحَرْبِ وَهُوَ فَوْقَ اللِّوَاءِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : اللِّوَاءُ غَيْرُ الرَّايَةِ ، فَاللِّوَاءُ مَا يُعْقَدُ فِي طَرَفِ الرُّمْحِ وَيُلْوَى عَلَيْهِ ، وَالرَّايَةُ مَا يُعْقَدُ فِيهِ وَيُتْرَكُ حَتَّى تَصْفِقَهُ الرِّيَاحُ . وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الرَّايَةُ هِيَ الَّتِي يَتَوَلَّاهَا صَاحِبُ الْحَرْبِ وَيُقَاتِلُ عَلَيْهَا وَتَمِيلُ الْمُقَاتِلَةُ إِلَيْهَا ، وَاللِّوَاءُ عَلَامَةُ كَبْكَبَةِ الْأَمِيرِ تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ . وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : الرَّايَةُ الْعَلَمُ الصَّغِيرُ ، وَاللِّوَاءُ الْعَلَمُ الْكَبِيرُ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَوْلُهُ : ( وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ) أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ، صَدُوقٌ ، مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( دَخَلَ مَكَّةَ ) أَيْ يَوْمَ الْفَتْحِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( قَالَ مُحَمَّدٌ : وَالْحَدِيثُ هُوَ هَذَا ) أَيِ الْحَدِيثُ الْمَحْفُوظُ هُوَ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَنَّهُ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ شَرِيكٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ شَرِيكٍ بِلَفْظِ : دَخَلَ مَكَّةَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ ، فَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ لِتَفَرُّدِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ بِهِ وَمُخَالَفَتِهِ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ شَرِيكٍ ( وَالدُّهْنُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ .