---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّبَاتِ عِنْدَ الْقِتَالِ 1688 حَدَّثَنَا مُحَمّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370281'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370281'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370281
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّبَاتِ عِنْدَ الْقِتَالِ 1688 حَدَّثَنَا مُحَمّ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّبَاتِ عِنْدَ الْقِتَالِ 1688 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بِنِ عَازِبٍ قَالَ لَه رَجُلٌ : أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا أَبَا عُمَارَةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . باب ما جاء في الثبات عند القتال قَوْلُهُ : ( أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : أَتَوَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : أَوَلَّيْتُمْ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ : أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( يَا أَبَا عُمَارَةَ ) هِيَ كُنْيَةُ الْبَرَاءِ ( وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : السَّرَعَانُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ : أَوَائِلُ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَسَارَعُونَ إِلَى الشَّيْءِ وَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ بِسُرْعَةٍ ، وَيَجُوزُ تَسْكِينُ الرَّاءِ ، انْتَهَى ( تَلَقَّتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ . وَالرَّشْقُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقَافِ رَمْيُ السِّهَامِ ، وَهَوَازِنُ قَبِيلَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْعَرَبِ فِيهَا عِدَّةُ بُطُونٍ يُنْسَبُونَ إِلَى هُوزَانَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خصَفةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ ( وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ ) هَذِهِ الْبَغْلَةُ هِيَ الْبَيْضَاءُ كَمَا فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ ( وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ) بْنُ هَاشِمٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ لِأَنَّهُ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَقِيَهُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَخَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَكَانَ فِيمَنْ ثَبَتَ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ ( وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبٌ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ ابْنُ التِّينِ : كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُهُ بِفَتْحِ الْباءِ مِنْ قَوْلِهِ : لَا كَذِبَ ، لِيُخْرِجَهُ عَنِ الْوَزْنِ . وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ مَقَالَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الرَّجَزَ بِأَجْوِبَةٍ : أَحَدُهَا : أَنَّهُ نَظْمُ غَيْرِهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ فِيهِ : أَنْتَ النَّبِيُّ لَا كَذِبٌ أَنْتَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ . ثَانِيهَا : أَنَّهُ رَجَزٌ وَلَيْسَ مِنْ أَقْسَامِ الشِّعْرِ ، وَهَذَا مَرْدُودٌ . ثَالِثُهَا : أَنَّهُ لَا يَكُونُ شِعْرًا حَتَّى يُتِمَّ قِطْعَتَهُ ، وَهَذِهِ كَلِمَاتٌ يَسِيرَةٌ وَلَا تُسَمَّى شِعْرًا . رَابِعُهَا : أَنَّهُ خَرَجَ مَوْزُونًا وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الشِّعْرَ ، وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَجْوِبَةِ . وَأَمَّا نِسْبَتُهُ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دُونَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ فَكَأَنَّهَا لِشُهْرَةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَيْنَ النَّاسِ لِمَا رُزِقَ مِنْ نَبَاهَةِ الذِّكْرِ وَطُولِ الْعُمْرِ ، بِخِلَافِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَاتَ شَابًّا ، وَلِهَذَا كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ يَدْعُونَهُ ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، كَمَا قَالَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ لَمَّا قَدِمَ : أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ كَانَ اشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ذُرِّيَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَجُلٌ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَيَهْدِي اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى يَدَيْهِ ، وَيَكُونُ خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَانْتَسَبَ إِلَيْهِ لِيَتَذَكَّرَ ذَلكَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ ، وَقَدِ اشْتُهِرَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ ، وَذَكَرَهُ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ قَدِيمًا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ آمِنَةَ ، وَأَرَادَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنْبِيهَ أَصْحَابِهِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ظُهُورِهِ وَأَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُ لِتَقْوَى قُلُوبِهِمْ إِذَا عَرَفُوا أَنَّهُ ثَابِتٌ غَيْرُ مُنْهَزِمٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَا كَذِبَ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ صِفَةَ النُّبُوَّةِ يَسْتَحِيلُ مَعَهَا الْكَذِبُ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَنَا النَّبِيُّ وَالنَّبِيُّ لَا يَكْذِبُ فَلَسْتَ بِكَاذِبٍ فِيمَا أَقُولُ حَتَّى أَنْهَزِمَ ، وَأَنَا مُتَيَقِّنٌ بِأَنَّ الَّذِي وَعَدَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّصْرِ حَقٌّ فَلَا يَجُوزُ عَلَيَّ الْفِرَارُ . وَقِيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِ : لَا كَذِبَ أَيْ أَنَا النَّبِيُّ حَقًّا لَا كَذِبَ فِي ذَلِكَ ، انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عُمَرَ ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370281

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
