بَاب مَا جَاءَ فِي السُّيُوفِ وَحِلْيَتِهَا
بَاب مَا جَاءَ فِي السُّيُوفِ وَحِلْيَتِهَا
1690 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ ، عَنْ هُودِ وهو ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ ، قَالَ طَالِبٌ : فَسَأَلْتُهُ عَنْ الْفِضَّةِ ، فَقَالَ : كَانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً .
وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَجَدُّ هُودٍ اسْمُهُ مَزِيدَةُ الْعَصَرِيُّ .
باب ما جاء في السيوف وحليتها
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ صُدْرَانَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالسُّكُونِ الْأَزْدِيُّ السُّلَمِيُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ الْبَصْرِيُّ ، وَقَدْ يُنْسَبُ لِجَدِّهِ ، صَدُوقٌ ، مِنَ الْعَاشِرَةِ ( ثَنَا طَالِبُ بْنُ حُجَيْر ) بِمُهْمَلَةٍ وَجِيمٍ مُصَغَّرًا ، الْعَبْدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، صَدُوقٌ ، مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ هُودِ وهو ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ ) الْعَبْدِيِّ الْعصْرِيِّ ، مَقْبُولٌ ، مِنَ الرَّابِعَةِ
( عَنْ جَدِّهِ ) لِأُمِّهِ ( مَزِيدَةَ ) بِوَزْنِ كَبِيرَةٍ ابْنِ جَابِرٍ أَوِ ابْنِ مَالِكٍ وَهُوَ أَصَحُّ ، الْعَصْرِيِّ ، الْعَبْدِيِّ ، صَحَابِيٌّ ، مُقِلٌّ .
قَوْلُهُ : ( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَيْ مَكَّةَ ( فَسَأَلْتُهُ ) أَيْ هُودًا ( وَكَانَتْ قَبِيعَةُ السَّيْفِ فِضَّةً ) فِي النِّهَايَةِ : هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ قَائِمِ السَّيْفِ ، وَقِيلَ : مَا تَحْتَ شَارِبَيِ السَّيْفِ ، وَفِي الْقَامُوسِ : قَبِيعَةُ السَّيْفِ مَا عَلَى طَرَفِ مَقْبِضِهِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدَةٍ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَبِيعَةُ السَّيْفِ الثُّومَةُ الَّتِي فَوْقَ الْمَقْبِضِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَ حَدِيثَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : حَدِيثُ مَزِيدَةَ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذْ لَيْسَ لَهُ سَنَدٌ يُعْتَدُّ بِهِ ، ذَكَرَ صَاحِبُ الِاسْتِيعَابِ حَدِيثَهُ وَقَالَ : إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، انْتَهَى . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ طَالِبِ بْنِ حُجَيْرٍ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ : قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ : هُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ لَا حَسَنٌ ، وَصَدَقَ أَبُو الْحَسَنِ ، تَفَرَّدَ طَالِبٌ بِهِ وَهُوَ صَالِحُ الْأَمْرِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَهَذَا مُنْكَرٌ ، فَمَا عَلِمْنَا فِي حِلْيَةِ سَيْفِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبًا ، انْتَهَى كَلَامُ الذَّهَبِيِّ .
قُلْتُ : وَيَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلَابِيَّ وَالْآنُكَ وَالْحَدِيدَ . قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ وَغَيْرِهَا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ . وَأَجَابَ مَنْ أَبَاحَهَا بِأَنَّ تَحْلِيَةَ السُّيُوفِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا شُرِعَ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ ، وَكَانَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ غُنْيَةٌ لِشِدَّتِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ فِي إِيمَانِهِمُ ، انْتَهَى .