بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْخَيْلِ
1696 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ الْأَقْرَحُ الْأَرْثَمُ ، ثُمَّ الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ طَلْقُ الْيَمِينِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَدْهَمَ فَكُمَيْتٌ هَذِهِ الشِّيَةِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثَنَا أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ) بْنُ مُوسَى أَبُو الْعَبَّاسِ السِّمْسَارُ الْمَعْرُوفُ بِمَرْدَوَيْهِ ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ) بْنِ قَصِيرٍ - ضِدُّ الطَّوِيلِ - اللَّخْمِيِّ ، الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ ، وَالْمَشْهُورُ فِيهِ عُلَيٌّ بِالتَّصْغِيرِ ، وَكَانَ يَغْضَبُ مِنْهَا ، مِنْ صِغَارِ الثَّالِثَةِ .
قَوْلُهُ : ( خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الْأَدْهَمُ الَّذِي يَشْتَدُّ سَوَادُهُ ، وَقَوْلُهُ ( الْأَقْرَحُ ) الَّذِي فِي وَجْهِهِ الْقُرْحَةُ بِالضَّمِّ وَهِيَ مَا دُونَ الْغُرَّةِ يَعْنِي فِيهِ بَيَاضٌ يَسِيرٌ وَلَوْ قَدْرَ دِرْهَمٍ ( الْأَرْثَمُ ) الْمُثَلَّثَةُ أَيْ فِي جَحْفَلَتِهِ الْعُلْيَا بَيَاضٌ يَعْنِي أَنَّهُ الْأَبْيَضُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا ، وَقِيلَ : الْأَبْيَضُ الْأَنْفِ ، قَالَهُ الْقَارِيُّ ، وَالْجَحْفَلَةُ بِمَنْزِلَةِ الشَّفَةِ لِلْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ( ثُمَّ ) أَيْ بَعْدَمَا ذَكَرَ مِنَ الْأَوْصَافِ الْمُجْتَمِعَةِ فِي الْفَرَسِ ( الْأَقْرَحُ الْمُحَجَّلُ ) التَّحْجِيلُ بَيَاضٌ فِي قَوَائِمِ الْفَرَسِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ مِنْهَا أَوْ فِي رِجْلَيْهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ بَعْدَ أَنْ يُجَاوِزَ الْأَرْسَاغَ وَلَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْعُرْقُوبَيْنِ ( طُلُقُ الْيَمِينِ ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامِ وَيُسَكَّنُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي إِحْدَى قَوَائِمِهَا تَحْجِيلٌ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) أَيِ الْفَرَسُ ( أَدْهَمَ ) أَيْ أَسْوَدَ مِنَ الدُّهْمَةِ وَهِيَ السَّوَادُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ ( فَكُمَيْتٌ ) بِالتَّصْغِيرِ أَيْ بِأُذُنَيْهِ وَعُرْفِهِ سَوَادٌ وَالْبَاقِي أَحْمَرُ . وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الْكُمَيْتُ مِنَ الْخَيْلِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْمَصْدَرُ الْكُمَيْتَةُ وَهِيَ حُمْرَةٌ يَدْخُلُهَا قتْرَةٌ . وَقَالَ الْخَلِيلُ : إِنَّمَا صُغِّرَ لِأَنَّهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ لَمْ يَخْلُصْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَأَرَادُوا بِالتَّصْغِيرِ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُمَا ( عَلَى هَذِهِ الشِّيَةِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ ، أَيِ الْعَلَامَةِ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ كُلُّ لَوْنٍ يُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِ الْفَرَسِ وَغَيْرَهُ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ الذَّاهِبَةِ مِنْ أَوَّلِهِ وَهَمْزُهَا لَحْنٌ ، وَهَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَقْرَحِ الْأَرْثَمِ ثُمَّ الْمُحَجَّلِ طُلُقِ الْيَمِينِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَالْحَاكِمُ .