---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُنْزِّى الحمر عَلَى الْخَيْلِ 170… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370301'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370301'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370301
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُنْزِّى الحمر عَلَى الْخَيْلِ 170… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُنْزِّى الحمر عَلَى الْخَيْلِ 1701 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ أبو جهضم ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدًا مَأْمُورًا مَا اخْتَصَّنَا دُونَ النَّاسِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِثَلَاثٍ : أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ ، وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَأَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ . وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ هذا ، فَقَالَ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وَسَمِعْت مُحَمَّدًا يَقُولُ : حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَهِمَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ . باب ما جاء في كراهية أن يُنَزَّى الحمر على الخيل قَوْلُهُ : ( ثَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ أَبُو جَهْضَمٍ ) مَوْلَى آلِ الْعَبَّاسِ ، صَدُوقٌ ، مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الرَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدًا مَأْمُورًا ) أَيْ بِأَوَامِرِهِ ومَنْهِيًّا عَنْ نَوَاهِيهِ ، أَوْ مَأْمُورًا بِأَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِشَيْءٍ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ شَيْءٍ ، كَذَا قِيلَ . وَقَالَ الْقَاضِي : أَيْ مِطْوَاعًا غَيْرَ مُسْتَبِدٍّ فِي الْحُكْمِ وَلَا حَاكِمَ بِمُقْتَضَى مَيْلِهِ وَتَشَهِّيهِ حَتَّى يَخُصَّ مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ مِنَ الْأَحْكَامِ ، انْتَهَى . وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ كَانَ مَأْمُورًا بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ عُمُومًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْـزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ ( مَا اخْتَصَّنَا ) أَيْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، يُرِيدُ بِهِ نَفْسَهُ وَسَائِرَ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ( دُونَ النَّاسِ ) أَيْ مُتَجَاوِزًا عَنْهُمْ ( إِلَّا بِثَلَاتٍ ) أَيْ مَا اخْتَصَّنَا بِحُكْمٍ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ عَلَى سَائِرِ أُمَّتِهِ وَلَمْ يَأْمُرْنَا بِشَيْءٍ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِهِ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ . ( أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ نَسْتَوْعِبُ مَاءَهُ أَوْ نُكَمِّلَ أَعْضَاءَهُ قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : أَيْ وُجُوبًا لِأَنَّ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ مُسْتَحَبٌّ لِلْكُلِّ ( وَأَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ ) مِنْ أَنْزَى الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ حَمَلَهَا عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّهُ كَانَ هَذَا نَهْيَ تَحْرِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ . وَقَالَ الْقَاضِي : الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ : أَمَرَنَا إِلَخْ تَفْصِيلٌ لِلْخِصَالِ ، وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِيجَابٍ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ اخْتِصَاصٌ لِأَنَّ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ مَنْدُوبٌ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَإِنْزَاءُ الْحِمَارِ عَلَى الْفَرَسِ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَالسَّبَبُ فِيهِ قَطْعُ النَّسْلِ وَاسْتِبْدَالُ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِاَلَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَإِنَّ الْبَغْلَةَ لَا تَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَلِذَلِكَ لَا سَهْمَ لَها فِي الْغَنِيمَةِ وَلَا سَبَقَ فِيهَا عَلَى وَجْهٍ ، وَلِأَنَّهُ عُلِّقَ بِأَنْ لَا يَأْكُلَ الصَّدَقَةَ وَهُوَ وَاجِبٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَرِينه أَيْضًا كَذَلِكَ ، وَإِلَّا لَزِمَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ فِي مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُفَسَّرَ الصَّدَقَةُ بِالتَّطَوُّعِ ، أَوِ الْأَمْرُ بِالْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالنَّدْبِ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا اخْتَصَّنَا بِشَيْءٍ إِلَّا بِمَزِيدِ الْحَثِّ وَالْمُبَالَغَةِ فِي ذَلِكَ ، انْتَهَى . وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ بَلِيغٌ عَلَى الشِّيعَةِ حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اخْتَصَّ أَهْلَ الْبَيْتِ بِعُلُومٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَنَظِيرُهُ مَا صَحَّ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ سُئِلَ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : وَاَلَّذِي خلق الحبة وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى الرَّجُلُ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ . الْحَدِيثَ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ ، وَحَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ مَا لَفْظُهُ : ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَكَرِهُوا إِنْزَاءَ الْحُمُرِ عَلَى الْخَيْلِ وَحَرَّمُوا ذَلِكَ وَمَنَعُوا مِنْهُ وَاحْتَجُّوا بِهَذِهِ الْآثَارِ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَلَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَكَانَ رُكُوبُ الْبِغَالِ مَكْرُوهًا ; لِأَنَّهُ لَوْلَا رَغْبَةُ النَّاسِ فِي الْبِغَالِ وَرُكُوبُهُمْ إِيَّاهَا لَمَا أَنُزِئَتِ الْحُمُرُ عَلَى الْخَيْلِ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا نَهَى عَنْ إِخْصَاءِ بَنِي آدَمَ كَرِهَ بِذَلِكَ اتخاذ الْخِصْيَانَ لِأَنَّ فِي اتِّخَاذِهِمْ مَا يَحْمِلُ مِنْ تَحْضِيضِهِمْ عَلَى إِخْصَائِهِمْ ; لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا تَحَامَوُا اتِّخَاذَهُمْ لَمْ يَرْغَبْ أَهْلُ الْفِسْقِ فِي إِخْصَائِهِمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِسَنَدِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عِيسَى الذَّهَبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخَصِيٍّ فَكَرِهَ أَنْ يَبْتَاعَهُ وَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأُعِينَ عَلَى الْإِخْصَاءِ ، فَكُلُّ شَيْءٍ فِي تَرْكِ كَسْبِهِ تَرْكٌ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي لِمَعْصِيَتِهِمْ فَلَا يَنْبَغِي كَسْبُهُ ، فَلَمَّا أُجْمِعَ عَلَى إِبَاحَةِ اتِّخَاذِ الْبِغَالِ وَرُكُوبِهَا دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ الَّذِي فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ لَمْ يُرَدْ بِهِ التَّحْرِيمُ وَلَكِنَّهُ أُرِيدَ بِهِ مَعْنًى آخَرُ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ رُكُوبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْبِغَالِ ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ . قِيلَ لَهُ : قَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْخَيْلَ قَدْ جَاءَ فِي ارْتِبَاطِهَا وَاكْتِسَابِهَا وَعَلْفِهَا الْأَجْرُ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْبِغَالِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا يَنْزأ فَرَسٌ عَلَى فَرَسٍ حَتَّى يَكُونَ عَنْهُمَا مَا فِيهِ الْأَجْرُ ، وَيَحْمِلُ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ فَيَكُونُ عَنْهُمَا بَغْلٌ لَا أَجْرَ فِيهِ لِلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، أَيْ لِأَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ بِذَلِكَ إِنْتَاجَ مَا فِي ارْتِبَاطِهِ الْأَجْرُ وَيُنْتِجُونَ مَا لَا أَجْرَ فِي ارْتِبَاطِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ فَضْلِ ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى اخْتِصَاصِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي هَاشِمٍ بِالنَّهْيِ عَنْ إِنْزَاءِ الْحَمِيرِ عَلَى الْخَيْلِ ؟ قِيلَ لَهُ : لِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْمُرجى هُوَ ابْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِثَلَاثٍ : أَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَأَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ ، وَأَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ ، قَالَ : فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ ، كَانَتِ الْخَيْلُ قَلِيلَةً فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَحَبَّ أَنْ تَكْثُرَ فِيهِمْ ، فَبَيَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بِتَفْسِيرِهِ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ اخْتَصَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا تَنْزَأُوا الْحِمَارَ عَلَى فَرَسٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلتَّحْرِيمِ ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْعِلَّةُ قِلَّةَ الْخَيْلِ فِيهِمْ ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ وَكَثُرَتِ الْخَيْلُ فِي أَيْدِيهِمْ صَارُوا فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهِمْ . وَفِي اخْتِصَاصِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّاهُمْ بِالنَّهْيِ عِنْدَ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَتِهِ إِيَّاهُ لِغَيْرِهِمْ . وَلَمَّا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَعَلَ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ وَسُئِلَ عَنِ ارْتِبَاطِ الْحَمِيرِ فَلَمْ يَجْعَلْ فِي ارْتِبَاطِهَا شَيْئًا ، وَالْبِغَالُ الَّتِي هِيَ خِلَافُ الْخَيْلِ مِثْلُهَا ، كَانَ مَنْ تَرَكَ أَنْ تُنْتَجَ مَا فِي ارْتِبَاطِهِ وَكَسْبِهِ ثَوَابٌ وَأَنْتَجَ مَا لَا ثَوَابَ فِي ارْتِبَاطِهِ وَكَسْبِهِ مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ . فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا إِبَاحَةُ نَتْجِ الْبِغَالِ لِبَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ إِنْتَاجُ الْخَيْلِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ - رَحْمَة اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . انْتَهَى كَلَامُ الطَّحَاوِيِّ مُخْتَصَرًا . قُلْتُ : فِي كَلَامِ الطَّحَاوِيِّ هَذَا أَنْظَارٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : لَعَلَّ الْإِنْزَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ وَالرُّكُوبَ وَالتَّزَيُّنَ بِهِ جَائِزان ، كَالصُّوَرِ فَإِنَّ عَمَلَهَا حَرَامٌ ، وَاسْتِعْمَالُهَا فِي الْفُرُشِ وَالْبُسُطِ مُبَاحٌ ، انتهى . قُلْتُ : وَكَذَا تَخْلِيلُ الْخَمْرِ حَرَامٌ ، وَأَكْلُ خَلِّ الْخَمْرِ جَائِزٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالطَّحَاوِيُّ عَنْهُ قَالَ : أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَوْ حَمَلْنَا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ فَكَانَتْ لَنَا مِثْلُ هَذِهِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالطَّحَاوِيُّ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370301

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
