حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْجُبَّةِ وَالْخُفَّيْنِ

1769 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - هُوَ الشَّيْبَانِيُّ - ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عن الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، أَهْدَى دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُفَّيْنِ فَلَبِسَهُمَا . وَقَالَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ : وَجُبَّةً فَلَبِسَهُمَا حَتَّى تَخَرَّقَا ، لَا يَدْرِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَكِيٌّ هُمَا أَمْ لَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الذي روى هذا عن الشعبي هو أبو إسحاق الشيباني ، واسْمُهُ سُلَيْمَانُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ هُوَ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ . .

قَوْلُهُ : ( ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ) الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي زَائِدَةَ رَجُلَانِ زَكَرِيَّا وَوَلَدُهُ يَحْيَى ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هُوَ الثَّانِي . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ( عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَيَّاشٍ ) بِتَحْتَانِيَّةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ ابْنِ سَالِمٍ الْأَسَدِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، أَخُو أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ( الشَّيْبَانِيِّ ) بِفَتْحِ مُعْجَمَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ فمُوَحَّدَةٍ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ .

قَوْلُهُ : ( أَهْدَى دِحْيَةَ ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا لُغَتَانِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ الرَّئِيسُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَهُوَ ابْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَسْلَمَ قَدِيمًا ، وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ بِكِتَابِهِ إِلَى هِرَقْلَ ، وَكَانَ وُصُولُهُ إِلَى هِرَقْلَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ ، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ ( وَقَالَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ جَابِرٍ ) أَيِ ابْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ ( عَنْ عَامِرٍ ) هُوَ الشَّعْبِيُّ ( وَجُبَّةً ) يَعْنِي زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : خُفَّيْنِ وَجُبَّةً ( حَتَّى تَخَرَّقَا ) مِنَ التَّخَرُّقِ ، أَيْ : تَمَزَّقَا وَانْخَرَقَا ( أَذَكِيٌّ ) بهَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ ، وَذَكِيٌّ بِوَزْنِ فَعِيلٍ ( هُمَا ) أَيِ الْخُفَّانِ فَاعِلٌ لِقَوْلِهِ ذَكِيٌّ ( أَمْ لَا ) الْمَعْنَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْرِي أَنَّ الْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ أَهْدَاهُمَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، هَلْ كَانَا مِنْ جِلْدِ الْمُذَكَّاةِ أَوِ الْمَيْتَةِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدِّبَاغَ يُطَهِّرُ الْإِهَابَ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْمَيْتَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث