حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ

بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ

1771 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ . وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عن شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ ، وَهَذَا أَصَحُّ .

بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ

قَوْلُهُ : ( وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) بْنِ أَبِي خَالِدٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَجْهُولٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ( عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ) بْنِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَوْ عَامِرِ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ نَاجِيَةَ الْهُذَلِيِّ ، اسْمُهُ عَامِرٌ ، وَقِيلَ : زَيْدٌ ، وَقِيلَ : زِيَادٌ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَامِرٍ الْأُقَيْشِرُ الْهُذَلِيُّ صَحَابِيٌّ تَفَرَّدَ وَلَدُهُ عَنْهُ ( نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ ) وَفِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ : نَهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَفِي حَدِيثِ أبي مُعَاوِيَةَ بْنِ سُفْيَانَ : نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنُّمُورُ جَمْعُ نَمِرٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ ، وَيَجُوزُ سُكُونُهَا مَعَ كَسْرِ النُّونِ ، هُوَ سَبُعٌ أَجْرَأُ وَأَخْبَثُ مِنَ الْأَسَدِ ، وَهُوَ مُنَقَّطُ الْجِلْدِ نقط سُودٌ وَبِيضٌ ، وَفِيهِ شَبَهٌ مِنَ الْأَسَدِ إِلَّا أَنَّهُ أَصْغَرُ مِنْهُ ، وَرَائِحَةُ فَمِهِ طَيِّبَةٌ بِخِلَافِ الْأَسَدِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَسَدِ عَدَاوَةٌ ، وَهُوَ بَعِيدُ الْوَثْبَةِ ، فَرُبَّمَا وَثَبَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا . وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ جُلُودَ السِّبَاعِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا .

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حِكْمَةِ النَّهْيِ ، فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّ النَّهْيَ وَقَعَ لِمَا يَبْقَى عَلَيْهَا مِنَ الشَّعْرِ ؛ لِأَنَّ الدِّبَاغَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يَحْتَمِلُ أَنَّ النَّهْيَ عَمَّا لَمْ يُدْبَغْ مِنْهَا لِأَجْلِ النَّجَاسَةِ ، أَوْ أَنَّ النَّهْيَ لِأَجْلِ أَنَّهَا مَرَاكِبُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ . قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الدِّبَاغَ لَا يُطَهِّرُ جُلُودَ السِّبَاعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُخَصِّصَةٌ لِلْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِأَنَّ الدِّبَاغَ مُطَهِّرٌ عَلَى الْعُمُومِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ ؛ لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِيهَا مُجَرَّدُ النَّهْيِ عَنِ الرُّكُوبِ عَلَيْهَا وَافْتِرَاشِهَا ، وَلَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ ، انْتَهَى . وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ الْبَاقِي فِي بَابِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ . قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : يَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْأَزْهَرِ الْبَصْرِيُّ يُعْرَفُ بِالرِّشْكِ ثِقَةٌ عَابِدٌ ، وَهِمَ مَنْ لَيَّنَهُ مِنَ السَّادِسَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ ) لِأَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظُ وَأَتْقَنُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرُوبَةَ . وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث