حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَكْلِ فِي آنِيَةِ الْكُفَّارِ

1797 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَقَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَنَطْبُخُ فِي قُدُورِهِمْ وَنَشْرَبُ فِي آنِيَتِهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا بِالْمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا بِأَرْضِ صَيْدٍ فَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ قَالَ : إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ ، فَقَتَلَ فَكُلْ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّبٍ فَذُكِّيَ فَكُلْ ، وَإِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَقَتَلَ فَكُلْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ اسْمُ جَدِّهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ ، وَقِيلَ لَهُ : ابْنُ عَائِشَةَ ، وَالْعَائِشِيُّ ، وَالْعَيْشِيُّ نِسْبَةً إِلَى عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهَا ، ثِقَةٌ جَوَادٌ رُمِيَ بِالْقَدَرِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ ، انْتَهَى . وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ بِزِيَادَةِ لَفْظِ ابْنِ الْقُرَشِيِّ مَكَانَ الْعَيْشِيِّ وَهُوَ غَلَطٌ .

قَوْلُهُ : ( فَارْحَضُوهَا ) أَيِّ اغْسِلُوهَا : قَالَ فِي الْقَامُوسِ : رَحَضَهُ كَمَنَعَهُ غَسَلَهُ كَأَرْحَضَهُ ، انْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعْلُومًا مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمُ الْخِنْزِيرَ وَيَشْرَبُونَ فِي آنِيَتِهِمُ الْخَمْرَ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا إِلَّا بَعْدَ الْغَسْلِ وَالتَّنْظِيفِ ، فَأَمَّا ثِيَابُهُمْ وَمِيَاهُهُمْ فَإِنَّهَا عَلَى الطَّهَارَةِ كَمِيَاهِ الْمُسْلِمِينَ وَثِيَابِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ قَوْمٍ لَا يَتَحَاشَوْنَ النَّجَاسَاتِ ، أَوْ كَانَ مِنْ عَادَاتِهِمُ اسْتِعْمَالُ الْأَبْوَالِ فِي طَهُورِهِمْ ، فَإِنَّ اسْتِعْمَالَ ثِيَابِهِمْ غَيْرُ جَائِزٍ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهَا لَمْ يُصِبْهَا شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَاتِ ، انْتَهَى . ( إِنَّا بِأَرْضِ صَيْدٍ ) الْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ ، أَيْ : بِأَرْضٍ يُوجَدُ فِيهَا الصَّيْدُ أَوْ يَصِيدُ أَهْلُهَا ( إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُكَلَّبَ ) أَيِ الْمُعَلَّمَ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْمُكَلَّبُ الْمُسَلَّطُ عَلَى الصَّيْدِ الْمُعَوَّدُ بِالِاصْطِيَادِ الَّذِي قَدْ ضَرِيَ بِهِ ، انْتَهَى . ( فَذُكِّيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّذْكِيَةِ أَيْ ذُبِحَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث