---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ 1… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370466'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370466'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370466
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ 1… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ 1799 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ ، وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ . وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحَفْصَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهَكَذَا رَوَى مَالِكٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَى مَعْمَرٌ ، وَعُقَيْلٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَرِوَايَةُ مَالِكٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ أَصَحُّ . بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ) هُوَ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيُّ ( عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) بْنِ الْخَطَّابِ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( لَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبُ بِشِمَالِهِ ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالشِّمَالِ وَالنَّهْيُ حَقِيقَةٌ فِي التَّحْرِيمِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ ، وَلَا يَكُونُ لِمُجَرَّدِ الْكَرَاهَةِ فَقَطْ إِلَّا مَجَازًا مَعَ قِيَامِ صَارِفٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ ، فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ يَمْنَعُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِالْيَمِينِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ جِرَاحَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَا كَرَاهَةَ فِي الشِّمَالِ وَقَالَ : فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالْيَمِينِ وَكَرَاهَتُهُمَا بِالشِّمَالِ . قُلْتُ : بَلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وُجُوبُ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بِالْيَمِينِ كَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ . وَيَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ ، الْحَدِيثَ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : كُلْ بِيَمِينِكَ ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ . قَالَ الْحَافِظُ : قَالَ شَيْخُنَا - يَعْنِي الْحَافِظَ الْعِرَاقِيَّ - فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : حَمَلَهُ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى النَّدْبِ ، وَبِهِ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ ثُمَّ النَّوَوِيُّ ، لَكِنْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْأُمِّ عَلَى الْوُجُوبِ ، قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وُرُودُ الْوَعِيدِ فِي الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ فَقَالَ : كُلْ بِيَمِينِكَ . قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ : لَا اسْتَطَعْتَ ، فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ بَعْدُ . وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ تَأْكُلُ بِشِمَالِهَا فَقَالَ : أَخَذَهَا دَاءُ غَزَّةَ ، فَقَالَ إِنَّ بِهَا قُرْحَةً قَالَ . وَإِنْ ، فَمَرَّتْ بِغَزَّةَ ، فَأَصَابَهَا طَاعُونٌ ، فَمَاتَتْ . وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ فِي مُسْنَدِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا مِصْرَ ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ . وَثَبَتَ النَّهْيُ عَنِ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ وَأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ - مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ : مَنْ أَكَلَ بِشِمَالِهِ أَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ . الْحَدِيثَ ، انْتَهَى . ( فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ إِلَخْ ) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الْمَعْنَى أَنَّهُ يَحْمِلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنَ الْإِنْسِ عَلَى ذَلِكَ الصَّنِيعِ لِيُضَادَّ بِهِ عِبَادَ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، ثُمَّ إِنَّ مِنْ حَقِّ نِعْمَةِ اللَّهِ وَالْقِيَامِ بِشُكْرِهَا أَنْ تُكْرَمَ وَلَا يُسْتَهَانَ بِهَا ، وَمِنْ حَقِّ الْكَرَامَةِ أَنْ تَتَنَاوَلَ بِالْيَمِينِ وَيمَيِّزَ بِهَا بَيْنَ مَا كَانَ مِنَ النِّعْمَةِ وَبَيْنَ مَا كَانَ مِنَ الْأَذَى . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَتَحْرِيرُهُ أَنْ يُقَالَ : لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ كُنْتُمْ أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْمِلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنَ الْإِنْسِ عَلَى ذَلِكَ . انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ : وَفِيهِ عُدُولٌ عَنِ الظَّاهِرِ ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْخَبَرِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ حَقِيقَةً ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ لَا يُحِيلُ ذَلِكَ وَقَدْ ثَبَتَ الْخَبَرُ بِهِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلِهِ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : ظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَشَبَّهَ بِالشَّيْطَانِ ، وَأَبْعَدَ وَتَعَسَّفَ مَنْ أَعَادَ الضَّمِيرَ فِي شِمَالِهِ إِلَى الْأَكْلِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَحَفْصَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَأْكُلُوا بِالشِّمَالِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِالشِّمَالِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ : كُنْت فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ ، فَقَالَ لِي : يَا غُلَامُ ، سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ حَفْصَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ( وَرِوَايَةُ مَالِكٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ أَصَحُّ ) لِأَنَّ مَالِكًا ، وَابْنَ عُيَيْنَةَ أَجَلُّ وَأَوْثَقُ مِنْ مَعْمَرٍ ، وَعُقَيْلٍ ، وَقَدْ تَابَعَهُمَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370466

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
