حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي طَعَامِ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ

1820 وَرَوَى جَابِرٌ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا .

قَوْلُهُ : ( وَرَوَى جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ إِلَخْ ) فِي شَرْحِ السُّنَّةِ حَكَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : تَأْوِيلُهُ شِبَعُ الْوَاحِدِ قُوتُ الِاثْنَيْنِ ، وَشِبَعُ الِاثْنَيْنِ قُوتُ الْأَرْبَعَةِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ : تَفْسِيرُ هَذَا مَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَامَ الرِّفَادَةِ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُنْزِلَ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِثْلَ عَدَدِهِمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَهْلِكُ عَلَى نِصْفِ بَطْنِهِ .

قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الْمُوَاسَاةِ فِي الطَّعَامِ وَأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا حَصَلَتْ مِنْهُ الْكِفَايَةُ الْمَقْصُودَةُ ، وَوَقَعَتْ فِيهِ بَرَكَةٌ تَعُمُّ الْحَاضِرِينَ عَلَيْهِ انْتَهَى .

وَقَالَ الْحَافِظُ : وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - يَعْنِي الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرْنَا لَفْظَهُ - مَا يُرْشِدُ إِلَى الْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْكِفَايَةَ تَنْشَأُ عَنْ بَرَكَةِ الِاجْتِمَاعِ ، وَأَنَّ الْجَمْعَ كُلَّمَا كَثُرَ ازْدَادَتِ الْبَرَكَةُ انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ) اسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ الْوَاسِطِيُّ الْإِسْكَافُ ، نَزَلَ مَكَّةَ ، صَدُوقٌ ، مِنَ الرَّابِعَةِ .

بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الْجَرَادِ

بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، مَعْرُوفٌ ، وَالْوَاحِدُ جَرَادَةٌ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ كَالْحَمَامَةِ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْجَرْدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا

[3/89]

جَرَدَهُ .

وَخِلْقَةُ الْجَرَادَةِ عَجِيبَةٌ ، فِيهَا عَشَرَةٌ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ ذَكَرَ بَعْضَهَا ابْنُ الشَّهْرُزُورِيِّ فِي قَوْلِهِ :

لَهَا فَخِذَا بَكْرٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ وَقَادِمَتَا نَسْرٍ وَجُؤْجُؤُ ضَيْغَمٍ جَنَتْهَا أَفَاعِي الرَّمْلِ بَطْنًا وَأَنْعَمَتْ عَلَيْهَا جِيَادُ الْخَيْلِ بِالرَّأْسِ وَالْفَمِ قِيلَ : وَفَاتَهُ عَيْنُ الْفِيلِ وَعُنُقُ الثَّوْرِ وَقَرْنُ الْأَيْلِ وَذَنَبُ الْحَيَّةِ .

وَهُوَ صِنْفَانِ طَيَّارٌ وَوَثَّابٌ ، وَيَبِيضُ فِي الصَّخْرِ فَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَيْبَسَ وَيَنْتَشِرَ فَلَا يَمُرُّ بِزَرْعٍ إِلَّا اجْتَاحَهُ .

وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِهِ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ ، إِلَّا أَنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ اشْتِرَاطُ تَذْكِيَتِهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي صِفَتِهَا فَقِيلَ بِقَطْعِ رَأْسِهِ ، وَقِيلَ : إِنْ وَقَعَ فِي قِدْرٍ أَوْ نَارٍ حَلَّ . وقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : أَخْذُهُ ذَكَاتُهُ ، وَوَافَقَ مُطَرِّفٌ مِنْهُمُ الْجُمْهُورَ فِي أَنَّهُ لَا يُفْتَقَرُ إِلَى ذَكَاتِهِ ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ ، السَّمَكُ وَالْجَرَادُ ، وَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ " ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ : إِنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ . وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا الْمَوْقُوفَ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّفْعِ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث