بَاب مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الدُّبَّاءِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي طَالُوتَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ يَأْكُلُ الْقَرْعَ وَهُوَ يَقُولُ : يَا لَكِ شَجَرَةً ، مَا أَحَبَّكِ إِلَيَّ ! لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكِ . وَفِي الْبَاب عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
( بَابُ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ الدُّبَّاءِ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ - الْقَرْعُ ، وَالْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالْهِنْدِيَّةِ : كدو ، وَقِيلَ : هُوَ خَاصٌّ بِالْمُسْتَدِيرِ مِنَ الْقَرْعِ . قَوْلُهُ : ( ثَنَا اللَّيْثُ ) هُوَ ابْنُ سَعْدٍ ( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ) بْنِ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ( عَنْ أَبِي طَالُوتَ ) الشَّامِيِّ مَجْهُولٌ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ، قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنْ أَنَسٍ فِي أَكْلِ الْقَرْعِ ، وَعَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَهُوَ يَأْكُلُ الْقَرْعَ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ( يَا لَكَ ) اللَّامُ لِلتَّعَجُّبِ ( شَجَرَةً ) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ ( مَا أَحَبَّكِ ) صِيغَةُ التَّعَجُّبِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ ، وَعِنْدَهُ هَذَا الدُّبَّاءُ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : الْقَرْعُ وَهُوَ الدُّبَّاءُ ؛ نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَفِي سَنَدِهِ أَبُو طَالُوتَ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ .