---
title: 'حديث: أبواب الْأَشْرِبَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370565'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370565'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370565
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: أبواب الْأَشْرِبَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> أبواب الْأَشْرِبَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَاب مَا جَاءَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ 1861 حَدَّثَنَا يحيى بن درست أَبُو زَكَرِيَّا ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعُبَادَةَ ، وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، وابن عباس . حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا ولَمْ يَرْفَعْهُ . قَوْلُهُ : ( أَبْوَابُ الْأَشْرِبَةِ إلخ ) جَمْعُ شَرَابٍ وَهُوَ مَا يُشْرَبُ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَائِعَاتِ . قوله : ( بَابُ مَا جَاءَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ ) أَيْ مِنَ الْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ابْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ، رَوَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادِ ، وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ ( كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ يُسَمَّى خَمْرًا ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْمَنْصُورُ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي بَابِ الْحُبُوبِ الَّتِي يُتَّخَذُ مِنْهَا الْخَمْرُ ( وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ تَصْرِيحٌ بِتَحْرِيمِ جَمِيعِ الْأَنْبِذَةِ الْمُسْكِرَةِ وَأَنَّ كُلَّهَا تُسَمَّى خَمْرًا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْفَضِيخُ ، وَنَبِيذُ التَّمْرِ ، وَالرُّطَبُ ، وَالْبُسْرُ ، وَالزَّبِيبُ ، وَالشَّعِيرُ ، وَالذُّرَةُ ، وَالْعَسَلُ ، وَغَيْرُهَا ، هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَأَحْمَدُ وَالْجَمَاهِيرُ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، انْتَهَى ( فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا ) أَيْ يُدَاوِمُ عَلَى شُرْبِهَا بِأَنْ لَمْ يَتُبْ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَدْمَنَ الشَّيْءَ أَدَامَهُ ( لَمْ يُشْرِبْهَا فِي الْآخِرَةِ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْرَمُ شُرْبَهَا فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا ، فَإِنَّهَا مِنْ فَاخِرِ شَرَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُمْنَعَهَا هَذَا الْعَاصِيَ بِشُرْبِهَا فِي الدُّنْيَا ، قِيلَ : إِنَّهُ يَنْسَى شَهْوَتَهَا لِأَنَّ الْجَنَّةَ فِيهَا كُلُّ مَا يُشْتَهَى ، وَقِيلَ : لَا يَشْتَهِيهَا وَإِنْ ذَكَرَهَا ، وَيَكُونُ هَذَا نَقْصَ نَعِيمٍ فِي حَقِّهِ تَمْيِيزًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَارِكِ شُرْبِهَا ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ تُكَفِّرُ الْمَعَاصِي الْكَبَائِرَ ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : هَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ فِي الْبَيَانِ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ لِأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا لَمْ يُشْرِبْهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ ، وَالْبَغَوِيُّ . وَالْأَوْلَى عِنْدِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ يُشْرِبْهَا فِي الْآخِرَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَفِي إِحْدَى رِوَايَاتِ الْبَيْهَقِيِّ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ لَمْ يُشْرِبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ . ورَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ : مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُرْبَهَا فِي الْجَنَّةِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا : مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ وَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ ، أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : ظَاهِرُ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي الْجَنَّةِ وَلَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِيهَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَعْجَلَ مَا أُمِرَ بِتَأْخِيرِهِ وَوُعِدَ بِهِ فَحُرِمَهُ عِنْدَ مِيقَاتِهِ . كَالْوَارِثِ فَإِنَّهُ إِذَا قَتَلَ مُوَرِّثَهُ فَإِنَّهُ يُحْرَمُ مِيرَاثَهُ لِاسْتِعْجَالِهِ ، وَبِهَذَا قَالَ نَفَرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ تَأْبيدُ التَّحْرِيمِ ، فَإِنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ شَرِبَ مِنْ جَمِيعِ أَشْرِبَتِهَا إِلَّا الْخَمْرَ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَتَأَلَّمُ لِعَدَمِ شُرْبِهَا وَلَا يَحْسُدُ مَنْ يَشْرَبُهَا وَيَكُونُ حَالُهُ كَحَالِ أَصْحَابِ الْمَنَازِلِ فِي الْخَفْضِ وَالرِّفْعَةِ ، فَكَمَا لَا يَشْتَهِي مَنْزِلَةَ مَنْ هُوَ أَرْفَعُ مِنْهُ لَا يَشْتَهِيهَا أَيْضًا وَلَيْسَ ذَلِكَ بِعُقُوبَةٍ لَهُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعُبَادَةَ ، وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَعَنْهُ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ وَعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُرْبَهَا فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَتَحَلَّى الذَّهَبَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لِبَاسَهُ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رُوَاةُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِهِ عَنْهُ عَنِ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَبِيتَنَّ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أَشَرٍ وَبَطَرٍ وَلَعِبٍ وَلَهْوٍ فَيُصْبِحُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْمَحَارِمَ وَاِتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ وَشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ وَبِأَكْلِهِمُ الرِّبَا وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَشْرَبُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، يُضْرَبُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْقَيْنَاتِ ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُدْمِنُ الْخَمْرِ إِنْ مَاتَ لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَوَاهُ أَحْمَدُ هَكَذَا ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ كَعَابِدِ وَثَنٍ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ التِّرْمِذِيُّ إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَارْجِعْ إِلَى التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ لِلْمُنْذِرِيِّ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370565

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
