title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370588' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370588' content_type: 'hadith' hadith_id: 370588 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ 1878 حَدَّثَنَا بندار ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ قَال : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى لَيْلَى يُحَدِّثُ أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى ، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ ، فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذهب والْفِضَّةِ ، وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ، وَقَالَ : هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَالْبَرَاءِ ، وَعَائِشَةَ . هَذَا حَدِيثٌ صحيح حَسَنٌ . باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الذهب والفضة قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ( سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى ، وَالْمَدَائِنُ اسْمٌ بِلَفْظِ الْجَمْعِ ، وَهُوَ بَلَدٌ عَظِيمٌ عَلَى دِجْلَةَ ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ سَبْعَةُ فَرَاسِخَ ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَامِلًا عَلَيْهَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ إِلَى أَنْ مَاتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ ( فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ ) وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ : فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ ، قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ بَعْدَ الْبَحْثِ ( فَرَمَاهُ بِهِ ) وَفِي رِوَايَةٍ : فَرَمَى بِهِ فِي وَجْهِهِ ( وَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ قَدْ نَهَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) كَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ عَنْ حُذَيْفَةَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الشُّرْبِ ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ منْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِلَفْظِ : نَهَى أَنْ يُشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ يُؤْكَلَ فِيهَا ( وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الدِّيبَاجُ هُوَ الثِّيَابُ الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَقَدْ تُفْتَحُ دَالُهُ وَيُجْمَعُ عَلَى ديابيج وَدَبَابِيجَ بِالْيَاءِ وَالْبَاءِ ; لِأَنَّ أَصْلَهُ دَبَّاجٌ ، انْتَهَى . قِيلَ : الدِّيبَاجُ نَوْعٌ مِنَ الْحَرِيرِ مُخْتَصٌّ بِهَذَا الِاسْمِ فَتَخْصِيصُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَدَمُ دُخُولِهِ فِيهِ ( وَقَالَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( هِيَ لَهُمْ ) أَيْ لِلْكُفَّارِ ( فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ ) لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا إِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِهِمْ إِيَّاهَا وَإِنَّمَا الْمَعْنَى هُمُ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَهَا مُخَالَفَةً لِزِيِّ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ ، أَيْ تَسْتَعْمِلُونَهَا مُكَافَأَةً لَكُمْ عَلَى تَرْكِهَا فِي الدُّنْيَا ، وَيُمْنَعُ أُولَئِكَ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ بِاسْتِعْمَالِهَا ، قَالَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ . قَالَ الْحَافِظُ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الَّذِي يَتَعَاطَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا لَا يَتَعَاطَاهُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فِي شُرْبِ الْخَمْرِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَالْبَرَاءِ ، وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ أَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا عَنْهُ قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ : أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ : وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ إِلَخْ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، ذَكَرَ حَدِيثهمَا الْمُنْذِرِيُّ فِي كِتَابِهِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ ، أَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً ، وَلَا يَلْتَحِقُ ذَلِكَ بِالْحُلِيِّ لِلنِّسَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ التَّزَيُّنِ الَّذِي أُبِيحَ لَهَا فِي شَيْءٍ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ : فِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَيَلْحَقُ بِهِمَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِثْلُ التَّطَيُّبِ وَالتَّكَحُّلِ وَسَائِرِ وُجُوهِ الِاسْتِعْمَالَاتِ وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . قُلْتُ : وَقَدْ أَجَازَ الْأَمِيرُ الْيَمَانِيُّ وَالْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ اسْتِعْمَالَ الْأَوَانِي مِنَ الْفِضَّةِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ كَالتَّطَيُّبِ وَالتَّكَحُّلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ الْأَمِيرُ فِي السُّبُلِ : الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَصِحَافِهِمَا سَوَاءٌ أَكَانَ الْإِنَاءُ خَالِصًا ذَهَبًا أَوْ مَخْلُوطًا بِالْفِضَّةِ إِذْ هُوَ مِمَّا يَشْمَلُهُ أَنَّهُ إِنَاءُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، قَالَ : وَهَذَا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيمَا ذُكِرَ لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَفِيهَا الْخِلَافُ مِنْ سَائِرِ الِاسْتِعْمَالَاتِ ، قِيلَ : لَا تَحْرُمُ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَقِيلَ : تَحْرُمُ سَائِرُ الِاسْتِعْمَالَاتُ إِجْمَاعًا ، وَنَازَعَ فِي الْأَخِيرِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَقَالَ : النَّصُّ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لَا غَيْرُ وَإِلْحَاقُ سَائِرِ الِاسْتِعْمَالَاتِ بِهِمَا قِيَاسًا لَا يَتِمُّ فِيهِ شَرَائِطُ الْقِيَاسِ ، وَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَائِلُ بِعَدَمِ تَحْرِيمِ غَيْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِيهِمَا إِذْ هُوَ الثَّابِتُ بِالنَّصِّ وَدَعْوَى الْإِجْمَاعِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ السُّبُلِ مُخْتَصَرًا . وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : لَا شَكَّ أَنَّ أَحَادِيثَ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَأَمَّا سَائِرُ الِاسْتِعْمَالَاتِ فَلَا ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ ، فَإِنَّ عِلَّةَ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ هِيَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ حَيْثُ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَّةٍ مِنْ فِضَّةٍ ، وَذَلِكَ مَنَاطٌ مُعْتَبَرٌ لِلشَّارِعِ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ لَمَّا رَأَى رَجُلًا مُتَخَتِّمًا بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ : مَالِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ . أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا لَزِمَ تَحْرِيمُ التَّحَلِّي بِالْحُلِيِّ وَالِافْتِرَاشِ لِلْحَرِيرِ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِعْمَالٌ ، وَقَدْ جَوَّزَهُ الْبَعْضُ مِنَ الْقَائِلِينَ بِتَحْرِيمِ الِاسْتِعْمَالِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ فَلَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ إِلَّا بِدَلِيلٍ يُسَلِّمُهُ الْخَصْمُ ، وَلَا دَلِيلَ فِي الْمَقَامِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، فَالْوُقُوفُ عَلَى ذَلِكَ الْأَصْلِ الْمُعْتَضِدِ بِالْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ هُوَ وَظِيفَةُ الْمُنْصِفِ الَّذِي لَمْ يُخْبَطْ بِسَوْطِ هَيْبَةِ الْجُمْهُورِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَيَّدَ هَذَا الْأَصْلَ حَدِيثُ : وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا سَلَفَ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ جَاءَتْ بِجُلْجُلٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّه ، فَخَضْخَضَتِ ، الْحَدِيثَ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ بِاخْتِصَارٍ . قُلْتُ : أَثَرُ أُمِّ سَلَمَةَ فِي اسْتِعْمَالِهَا الْجُلْجُلَ مِنَ الْفِضَّةِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ : أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَجَاءَتْ بِجُلْجُلٍ مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ إِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا بِإِنَاءٍ فَخَضْخَضَتْ لَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَاضْطَلَعْتُ فِي الْجُلْجُلِ فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُمَوَّهًا بِفِضَّةٍ لَا أَنَّهُ كَانَ كُلُّهُ فِضَّةً . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا يُنْبِئُ عَلَى أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ لَا تُجِيزُ اسْتِعْمَالَ آنِيَّةِ الْفِضَّةِ فِي غَيْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ، وَمِنْ أَيْنَ لَهُ ذَلِكَ ؟ فَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَالْحَقُّ الْجَوَازُ إِلَّا فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ لَمْ تَدُلَّ عَلَى غَيْرِهَا بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّوْكَانِيِّ بِأَنَّهُ قَدْ أَيَّدَ هَذَا الْأَصْلَ حَدِيثُ : وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا لَعِبًا ، فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ ) أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370588

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة