بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ
بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ
1890 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رِوَايَةً أَنَّهُ نَهَى عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ .
وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
باب ما جاء في اختناث الأسقية
جَمْعُ السِّقَاءِ وَهُوَ الْقِرْبَةُ ، قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : خَنَثْتُ السِّقَاءَ إِذَا أَثْنَيْتُ فَمَهُ إِلَى خَارِجٍ
وَشَرِبْتُ مِنْهُ ، وَقَبَعْتُهُ إِذَا أَثْنَيْتُهُ إِلَى دَاخِلٍ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رِوَايَةً ) أَيْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( أَنَّهُ ) أَيِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ ) إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ يُنْتِنُهَا فَإِنَّ إِدَامَةَ الشُّرْبِ هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّرُ رِيحَهَا ، وَقِيلَ : لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا هَامَّةٌ ، وَقِيلَ : لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ الْمَاءُ عَلَى الشَّارِبِ لِسَعَةِ فَمِ السِّقَاءِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِبَاحَتُهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ خَاصًّا بِالسِّقَاءِ الْكَبِيرِ دُونَ الْإِدَاوَةِ أَوْ ذَا لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ الِاعْتِيَادِ ، أَوِ الثَّانِي نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا مُسْلِمًا عَنْهُ قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ " ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ .