بَاب مَا جَاءَ أَيُّ الشَّرَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَاب مَا جَاءَ أَيُّ الشَّرَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
1895 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحُلْوَ الْبَارِدَ .
هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَ هَذَا عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَالصَّحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا .
باب ما جاء أي الشراب كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قَوْلُهُ : ( كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ ) بِالرَّفْعِ ، وَنَصْبُهُ أَحَبُّ ( الْحُلْوَ الْبَارِدَ ) بِالنَّصْبِ ، وَرَفْعُهُ أَرْفَعُ ، قَالَ الْقَارِي : وَمَعْنَى أَحَبُّ : أَلَذُّ ، لِأَنَّ مَاءَ زَمْزَمَ أَفْضَلُ ، وَكَذَا اللَّبَنُ عِنْدَهُ أَحَبُّ كَمَا سَيَأْتِي ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُرَادَ هَذَا الْوَصْفُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَعَمِّ فَيَشْمَلَ الْمَاءَ الْقَرَاحَ وَاللَّبَنَ وَالْمَاءَ الْمَخْلُوطَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَالْعَسَلِ أَوِ الْمَنْقُوعِ فِيهِ تَمْرٌ أَوْ زَبِيبٌ ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - : " كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ اللَّبَنُ " ، وَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - : كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ الْعَسَلُ ، انْتَهَى كَلَامُ الْقَارِي .
قُلْتُ : وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : " أَحَبُّ الشَّرَابِ " فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ : أَيْ مِنْ أَحَبِّ الشَّرَابِ ، أَوْ كَوْنُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَحَبَّ إِلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْحَاكِمُ .