بَاب مَا جَاءَ فِي الْبخلِ
1963 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ وَلَا بخيلٌ وَلَا منانٌ " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
قَوْلُهُ : ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ) أَيْ دُخُولًا أَوَّلِيًّا ( خِبٌّ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَيُكْسَرُ أَيْ خَدَّاعٌ يُفْسِدُ
بَيْنَ النَّاسِ بِالْخِدَاعِ ( وَلَا بَخِيلٌ ) يَمْنَعُ الْوَاجِبَ مِنَ الْمَالِ ( وَلَا مَنَّانٌ ) مِنَ الْمِنَّةِ أَيْ يَمُنُّ عَلَى الْفُقَرَاءِ بَعْدَ الْعَطَاءِ أَوْ مِنَ الْمَنِّ بِمَعْنَى الْقَطْعِ لِمَا يَجِبُ أَنْ يُوصَلَ وَقِيلَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعَ هَذِهِ الصِّفَةِ حَتَّى يُجْعَلَ طَاهِرًا مِنْهَا إِمَّا بِالتَّوْبَةِ عَنْهَا فِي الدُّنْيَا أَوْ بِالْعُقُوبَةِ بِقَدْرِهَا تَمْحِيصًا فِي الْعُقْبَى ، أَوْ بِالْعَفْوِ عَنْهُ تَفَضُّلًا وَإِحْسَانًا ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .