بَاب مَا جَاءَ فِي اللَّعْنَةِ
1978 حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " لَا تَلْعَنْ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ " هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ .
قَوْلُهُ : ( ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ) بْنِ الْحَكَمِ الزَّهْرَانِيُّ بِفَتْحِ الزَّايِ الْأَزْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ) الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ أَبُو يَزِيدَ ، ثِقَةٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنَ السَّابِعَةِ ، قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : أَنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ فَلَعَنَهَا ( لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ ) أَيْ بِأَمْرٍ مَا وَالْمُنَازَعَةُ مِنْ خَاصِّيَّتِهَا وَلَوَازِمِ وُجُودِهَا عَادَةً أَوْ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ حَتَّى بِهَذِهِ الْمُنَازَعَةِ أَيْضًا ابْتِلَاءً لِعِبَادِهِ ( وَإِنَّهُ ) أَيِ الشَّأْنَ ( مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ ) أَيْ ذَلِكَ الشَّيء ( لَهُ ) أَيِ اللَّعْنَ ( بِأَهْلٍ ) أَيْ بِمُسْتَحِقٍّ ( رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى اللَّاعِنِ ; لِأَنَّ اللَّعْنَةَ وَكَذَا الرَّحْمَةَ تَعْرِفُ طَرِيقَ صَاحِبِهَا .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ( لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ هَذَا هُوَ الزَّهْرَانِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .