---
title: 'حديث: 1995 حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا الْمُحَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370773'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370773'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370773
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: 1995 حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا الْمُحَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> 1995 حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَّيْثِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُمَارِ أَخَاكَ وَلَا تُمَازِحْهُ وَلَا تَعِدْهُ مَوْعِدا فَتُخْلِفَهُ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَوْلُهُ : ( ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ( عَنْ لَيْثٍ ) هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ( عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ) بْنِ أَبِي بَشِيرٍ الْبَصْرِيِّ نَزِيلِ الْمَدَايِنِ ، ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( لَا تُمَارِ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنَ الْمُمَارَاةِ أَيْ لَا تُجَادِلْ وَلَا تُخَاصِمْ ( أَخَاكَ ) أَيِ الْمُسْلِمَ ( وَلَا تُمَازِحْهُ ) أَيْ مُزَاحًا يُفْضِي إِلَى إِيذَائِهِ مِنْ هَتْكِ الْعِرْضِ وَنَحْوِهِ ( وَلَا تَعِدْهُ مَوْعِدًا ) أَيْ وَعْدًا أَوْ زَمَانَ وَعْدٍ أَوْ مَكَانَهُ ( فَتُخْلِفَهُ ) مِنَ الْإِخْلَافِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنْ رُوِيَ مَنْصُوبًا كَانَ جَوَابًا لِلنَّهْيِ عَلَى تَقْدِيرِ إِنْ فَيَكُونُ مُسَبَّبًا عَمَّا قَبْلَهُ فَعَلَى هَذَا ، التَّنْكِيرُ فِي مَوْعِدٍ لِلنَّوْعِ مِنَ الْمَوْعِدِ وَهُوَ مَا يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يَعْزِمَ عَلَيْهِ قَطْعًا وَلَا يُسْتَثْنَى ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْإِخْلَافِ أَوْ يَنْوِي فِي الْوَعْدِ كَالْمُنَافِقِ فَإِنَّ آيَةَ النِّفَاقِ الْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ كَمَا وَرَدَ : إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ مُطْلَقِ الْوَعْدِ لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يُفْضِي إِلَى الْخُلْفِ ، وَلَوْ رُوِيَ مَرْفُوعًا كَانَ النَّهْيُ الْوَعْدُ الْمُسْتَعْقِبُ لِلْإِخْلَافِ أَيْ لَا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَأَنْتَ تُخْلِفُهُ عَلَى أَنَّهُ جُمْلَةٌ خَبَرِيَّةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلَى إِنْشَائِيَّةٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَعَدَ إِنْسَانًا شَيْئًا لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ ، وَهَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ فِيهِ خِلَافٌ ، ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ ، فَلَوْ تَرَكَهُ فَاتَهُ الْفَضْلُ وَارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَلَا يَأْثَمُ يَعْنِي مِنْ حَيْثُ هُوَ خُلْفٌ ، وَإِنْ كَانَ يَأْثَمُ إِنْ قَصَدَ بِهِ الْأَذَى ، قَالَ : وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبَعْضُهُمْ إِلَى التَّفْصِيلِ ، وَيُؤَيِّدُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ مَا أَوْرَدَهُ فِي الْإِحْيَاءِ حَيْثُ قَالَ : وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَعَدَ وَعْدًا قَالَ : عَسَى ، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَعِدُ وَعْدًا إِلَّا وَيَقُولُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ الْأَوْلَى ، ثُمَّ إِذَا فُهِمَ مَعَ ذَلِكَ الْجَزْمُ فِي الْوَعْدِ فَلَا بُدَّ مِنَ الْوَفَاءِ إِلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْوَعْدِ عَازِمًا عَلَى أَنْ لَا يَفِيَ بِهِ فَهَذَا هُوَ النِّفَاقُ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، قَالَ الْحَافِظُ : صَدُوقٌ اخْتَلَطَ أَخِيرًا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ فَتُرِكَ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370773

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
