بَاب مَا جَاءَ فِي الِاقْتِصَادِ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ
بَاب مَا جَاءَ فِي الِاقْتِصَادِ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ
1997 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ قَالَ : " أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَيُّوبَ بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحِيحُ هذا عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفٌ
باب ما جاء في الاقتصاد في الحب والبغض
قال في الصراح : قصد ميانة رفتن درهر جيز واقتصاد مثله ، يقال فلان مقتصد في النفقة لا إسراف ولا تقتير ، انتهى
قَوْلُهُ : ( ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ ) أَبُو الْوَلِيدِ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ ثِقَةٌ ، وَأَفْحَشَ ابْنُ حِبَّانَ الْقَوْلَ فِيهِ وَلَمْ يَأْتِ بِدَلِيلٍ ( عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ) بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ ، أَبِي سَلَمَةَ ، ثِقَةٌ عَابِدٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ بِآخِرِهِ مِنْ كِبَارِ الثَّامِنَةِ .
قَوْلُهُ : ( أُرَاهُ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ ( أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَيْ أَحْبِبْهُ حُبًّا قَلِيلًا فَهَوْنًا مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ صِفَةٌ لِمَا اشْتُقَّ مِنْهُ أَحْبِبْ ، وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : أَيْ حُبًّا مُقْتَصِدًا لَا إِفْرَاطَ فِيهِ ، وَلَفْظُ مَا لِلتَّقْلِيلِ ( عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا إِلَخْ ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : إِذْ رُبَّمَا انْقَلَبَ ذَلِكَ بِتَغَييرِ الزَّمَانِ وَالْأَحْوَالِ بُغْضًا فَلَا تَكُونُ قَدْ أَسْرَفْتَ فِي حُبِّهِ فَتَنْدَمَ عَلَيْهِ إِذَا أَبْغَضْتَهُ ، أَوْ حُبًّا فَلَا تَكُونُ قَدْ أَسْرَفْتَ فِي بُغْضِهِ فَتَسْتَحْيِيَ مِنْهُ إِذَا أَحْبَبْتَهُ وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ : فَهَوْنُكَ فِي حُبٍّ وَبُغْضٍ فَرُبَّمَا بَدَا صَاحِبٌ مِنْ جَانِبٍ بَعْدَ جَانِبِ
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِلَخْ ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْأَفْرَادِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ انْتَهَى .