---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ 2024 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، نَا مَع… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370821'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370821'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370821
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ 2024 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، نَا مَع… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ 2024 حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، نَا مَعْنٌ ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوا فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ قَالَ : مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَعف يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ شَيْئًا هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ويرُوى هَذَا الْحَدِيثُ عن مالك : فَلَنْ أَدخرهُ عَنْكُمْ ويروى عنه : فلم أدخره عنكم وَالْمَعْنَى فِيهِ وَاحِدٌ يَقُولُ : لَنْ أَحْبِسَهُ عَنْكُمْ باب ما جاء في الصبر قَوْلُهُ : ( سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ شَيْئًا ( فَأَعْطَاهُمْ ) أَيْ إِيَّاهُ ( ثُمَّ سَأَلُوا فَأَعْطَاهُمْ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ( فَقَالَ : مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ ) أَيْ مَالٍ ، وَمِنْ بَيَانٌ لِمَا وَمَا خَبَرِيَّةٌ مُتَضَمِّنَةٌ لِلشَّرْطِ أَيْ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْمَالِ مَوْجُودٌ عِنْدِي أُعْطِيكُمْ ( فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ) أَيْ أَحْبِسُهُ وَأَخْبَؤُهُ وَأَمْنَعُكُمْ إِيَّاهُ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْكُمْ ( وَمَنْ يَسْتَغْنِ ) أَيْ يُظْهِرِ الْغِنَى بِالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَالتَّعَفُّفِ عَنِ السُّؤَالِ حَتَّى يَحْسِبُهُ الْجَاهِلُ غَنِيًّا مِنَ التَّعَفُّفِ ( يُغْنِهِ اللَّهُ ) أَيْ يَجْعَلُهُ غَنِيًّا أَيْ بِالْقَلْبِ فَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ، أَوْ يُعْطِيهِ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الْخَلْقِ ( وَمَنْ يَسْتَعف ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الِاسْتِعْفَافُ طَلَبُ الْعَفَافِ وَالتَّعَفُّفُ وَهُوَ الْكَفُّ عَنِ الْحَرَامِ وَالسُّؤَالِ مِنَ النَّاسِ ، أَيْ مِنْ طَلَبِ الْعِفَّةِ وَتَكَلُّفِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا ، وَقِيلَ : الِاسْتِعْفَافُ الصَّبْرُ وَالنَّزَاهَةُ عَنِ الشَّيْءِ يُقَالُ : عَفَّ يَعِفُّ عِفَّةً فَهُوَ عَفِيفٌ انْتَهَى . ( يُعِفَّهُ اللَّهُ ) : أَيْ يَجْعَلُهُ عَفِيفًا مِنَ الْإِعْفَافِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الْعِفَّةِ وَهِيَ الْحِفْظُ عَنِ الْمَنَاهِي يَعْنِي مَنْ قَنَعَ بِأَدْنَى قُوتٍ وَتَرَكَ السُّؤَالَ تَسْهُلُ عَلَيْهِ الْقَنَاعَةُ وَهِيَ كَنْزٌ لَا يَفْنَى ، وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : يُعِفُّهُ مِنَ الْإِعْفَافِ وَبِفَتْحِ فَاءٍ مُشَدَّدَةٍ وَضَمَّهُ بَعْضٌ إِتْبَاعًا بِضَمِّ الْهَاءِ انْتَهَى ، ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ ) أَيْ يَطْلُبْ تَوْفِيقَ الصَّبْرِ مِنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ أَوْ يَأْمُرُ نَفْسَهُ بِالصَّبْرِ وَيَتَكَلَّفُ فِي التَّحَمُّلِ عَنْ مَشَاقِّهِ وَهُوَ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ ; لِأَنَّ الصَّبْرَ يَشْتَمِلُ عَلَى صَبْرِ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْبَلِيَّةِ ، أَوْ مَنْ يَتَصَبَّرْ عَنِ السُّؤَالِ وَالتَّطَلُّعِ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ بِأَنْ يَتَجَرَّعَ مَرَارَةَ ذَلِكَ وَلَا يَشْكُو حَالَهُ لِغَيْرِ رَبِّهِ ( يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ) بِالتَّشْدِيدِ : أَيْ يُسَهِّلُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ فَتَكُونُ الْجُمَلُ مُؤَكِّدَاتٌ ، وَيُؤَيِّدُ إِرَادَةَ مَعْنَى الْعُمُومِ قَوْلُهُ ( وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ شَيْئًا هُوَ خَيْرٌ ) : أَيْ أَفْضَلُ ( وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ ) قَالَ الْقَارِي : وَذَلِكَ لِأَنَّ مَقَامَ الصَّبْرِ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِمَكَارِمِ الصِّفَاتِ وَالْحَالَاتِ وَلِذَا قُدِّمَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَوْسَعَ أَنَّهُ تَتَّسِعُ بِهِ الْمَعَارِفُ وَالْمَشَاهِدُ وَالْأَعْمَالُ وَالْمَقَاصِدُ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْحَاكِمُ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ ، قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الزَّكَاةِ وَفِي الرَّقَائِقِ وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الزَّكَاةِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الزَّكَاةِ وَفِي الرَّقَائِقِ ، قَوْلُهُ : ( وَيُرْوَى ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَدْ رُوِيَ ( فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370821

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
