حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْعَيْبِ لِلنِّعْمَةِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ كَانَ إِذَا اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ الْأَشْجَعِيُّ وَاسْمُهُ سَلْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ الْأَشْجَعِيَّةِ باب ما جاء في ترك العيب للنعمة قَوْلُهُ : ( مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ ) قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ مُبَاحًا أَمَّا الْحَرَامُ فَكَانَ يَعِيبُهُ وَيَذُمُّهُ وَيَنْهَى عَنْهُ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْعَيْبَ إِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْخِلْقَةِ كُرِهَ وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الصَّنْعَةِ لَمْ يُكْرَهْ ; لِأَنَّ صَنْعَةَ اللَّهِ لَا تُعَابُ وَصَنْعَةَ الْآدَمِيِّينَ تُعَابُ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَالَّذِي يَظْهَرُ التَّعْمِيمُ فَإِنَّ فِيهِ كَسْرَ قَلْبِ الصَّانِعِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : مِنْ آدَابِ الطَّعَامِ الْمُتَأَكِّدَةِ أَنْ لَا يُعَابَ كَقَوْلِهِ مَالِحٌ حَامِضٌ قَلِيلُ الْمِلْحِ غَلِيظٌ رَقِيقٌ غَيْرُ نَاضِجٍ وَغَيْرُ ذَلِكَ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِهِ ( تَرَكَهُ ) يَعْنِي مِثْلُ مَا وَقَعَ لَهُ فِي الضَّبِّ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هَذَا مِنْ حُسْنِ الْأَدَبِ لِأَنَّ الْمَرْءَ قَدْ لَا يَشْتَهِي الشَّيْءَ وَيَشْتَهِيهِ غَيْرُهُ ، وَكُلُّ مَأْذُونٍ فِي أَكْلِهِ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، قَوْلُهُ : ( وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ الْأَشْجَعِيُّ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : سَلْمَانُ أَبُو حَازِمٍ الْأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ مَوْلَاتِهِ عَزَّةَ الْأَشْجَعِيَّةِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا ، وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث