---
title: 'حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّدَاوِي بِالْمُسْكِرِ 2046 حَدَّثَن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370863'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370863'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 370863
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّدَاوِي بِالْمُسْكِرِ 2046 حَدَّثَن… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ التَّدَاوِي بِالْمُسْكِرِ 2046 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ أَوْ طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ فَقَالَ : إِنَّا لنَتَدَاوَى بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَشَبَابَةُ ، عَنْ شُعْبَةَ بِمِثْلِهِ قَالَ مَحْمُودٌ : قَالَ النَّضْرُ : طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ وَقَالَ شَبَابَةُ : سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر قَوْلُهُ : ( أَنَّهُ شَهِدَ ) أَيْ حَضَرَ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : شَهِدَهُ كَسَمِعَهُ شُهُودًا حَضَرَهُ انْتَهَى ، ( وَسَأَلَهُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ أَوْ طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : طَارِقُ بْنُ سُوَيْدٍ وَيُقَالُ سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ الْحَضْرَمِيُّ وَيُقَالُ الْجُعْفِيُّ ، لَهُ صُحْبَةٌ ، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَشْرِبَةِ ( عَنِ الْخَمْرِ ) أَيْ عَنْ شُرْبِهَا أَوْ صُنْعِهَا ( فَنَهَاهُ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا ( فَقَالَ إِنَّا لَنَتَدَاوَى بِهَا ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ ( إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهَا دَاءٌ ) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ : إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ فَيَحْرُمُ التَّدَاوِي بِهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ فَكَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهَا بِلَا سَبَبٍ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا : أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّدَاوِي بِهَا وَكَذَا يَحْرُمُ شُرْبُهَا ، وَأَمَّا إِذَا غَصَّ بِلُقْمَةٍ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُسِيغُهَا بِهِ إِلَّا خَمْرًا فَيَلْزَمُهُ الْإِسَاغَةُ بِهَا لِأَنَّ حُصُولَ الشِّفَاءِ بِهَا حِينَئِذٍ مَقْطُوعٌ بِهِ بِخِلَافِ التَّدَاوِي انْتَهَى ، وَقَدْ أَبَاحَ التَّدَاوِي بِهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ بَعْضُهُمْ ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِإِبَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للِعُرَيْنَةَ التَّدَاوِي بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ ، إِلَّا أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مِمَّا يُسْتَشْفَى بِهَا فِي بَعْضِ الْعِلَلِ رَخَّصَ لَهُمْ فِي تَنَاوُلِهَا ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ جَمَعَهُمَا هَذَا الْقَائِلُ ، فَنَصَّ عَلَى أَحَدِهِمَا بِالْحَظْرِ وَعَلَى الْآخَرِ بِالْإِبَاحَةِ وَهُوَ بَوْلُ الْإِبِلِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ مَا فَرَّقَهُ النَّصُّ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا وَيُشْفَوْنَ بِهَا وَيَتَّبِعُونَ لَذَّتَهَا ، فَلَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ صَعُبَ عَلَيْهِمْ تَرْكُهَا وَالنُّزُوعُ عَنْهَا ، فَغُلِّظَ الْأَمْرُ فِيهَا بِإِيجَابِ الْعُقُوبَةِ عَلَى مُتَنَاوِلِيهَا لِيَرْتَدِعُوا وَلِيَكُفُّوا عَنْ شُرْبِهَا وَحُسِمَ الْبَابُ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا شُرْبًا وَتَدَاوِيًا ، لِئَلَّا يَسْتَبِيحُوهَا بِعِلَّةِ التَّسَاقُمِ وَالتَّمَارُضِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَأْمُونٌ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ لِانْحِسَامِ الدَّوَاعِي وَلِمَا عَلَى الطِّبَاعِ مِنَ الْمُؤْنَةِ فِي تَنَاوُلِهَا ، وَلِمَا فِي النُّفُوسِ مِنَ اسْتِقْذَارِهَا وَالنُّكْرَةِ لَهَا ، فَقِيَاسُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَسْتَقِيمُ انْتَهَى ، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ : الْمُعَالَجَةُ بِالْمُحَرَّمَاتِ قَبِيحَةٌ عَقْلًا وَشَرْعًا ، أَمَّا الشَّرْعُ فَمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، يَعْنِي حَدِيثَ الْبَابِ وَحَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مَرْفُوعًا : إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا وَلَا تَدَاوَوْا بِالْمُحَرَّمِ ، وَحَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْعَقْلُ فَهُوَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا حَرَّمَهُ لِخُبْثِهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ طَيِّبًا عُقُوبَةً لَهَا كَمَا حَرَّمَهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِقَوْلِهِ : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَإِنَّمَا حَرَّمَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مَا حَرَّمَ لِخُبْثِهِ ، وَتَحْرِيمِهِ لَهُمْ حَمْيَةً لَهُمْ وَصِيَانَةً عَنْ تَنَاوُلِهِ ، فَلَا يُنَاسَبُ أَنْ يُطْلَبَ بِهِ الشِّفَاءُ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْعِلَلِ ؛ فَإِنَّهُ وَإِنْ أَثَّرَ فِي إِزَالَتِهَا لَكِنَّهُ يُعْقِبُ سَقَمًا أَعْظَمَ مِنْهُ فِي الْقَلْبِ بِقُوَّةِ الْخُبْثِ الَّذِي فِيهِ ، فَيَكُونُ الْمُدَاوَى بِهِ قَدْ سَعَى فِي إِزَالَةِ سَقَمِ الْبَدَنِ بِسَقَمِ الْقَلْبِ ، وَقَدْ بَسَطَ ابْنُ الْقَيِّمِ الْكَلَامَ هَاهُنَا بَسْطًا حَسَنًا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجِعِ الْهَدْيَ . تَنْبِيهٌ : قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْعُمْدَةِ : الِاسْتِشْفَاءُ بِالْحَرَامِ جَائِزٌ عِنْدَ التَّيَقُّنِ بِحُصُولِ الشِّفَاءِ ، كَتَنَاوُلِ الْمَيْتَةِ فِي الْمَخْمَصَةِ ، وَالْخَمْرِ عِنْدَ الْعَطَشِ وَإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ ، وَإِنَّمَا لَا يُبَاحُ مَا لَا يُسْتَيْقَنُ حُصُولُ الشِّفَاءِ بِهِ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَضْنَا أَنَّ أَحَدًا عَرَفَ مَرَضَ شَخْصٍ بِقُوَّةِ الْعِلْمِ ، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَا يُزِيلُهُ إِلَّا تَنَاوُلُ الْمُحَرَّمِ ، يُبَاحُ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ كَمَا يُبَاحُ شُرْبُ الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَطَشِ الشَّدِيدِ ، تَنَاوُلُ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ . قُلْتُ : دَفْعُ الْعَطَشِ وَانْحِدَارُ اللُّقْمَةِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ مُتَيَقَّنٌ ، وَأَمَّا حُصُولُ الشِّفَاءِ بِالتَّدَاوِي وَلَوْ بِالْحَلَالِ فَلَيْسَ بِمُتَيَقَّنٍ ، فَقِيَاسُ التَّدَاوِي بِالْحَرَامِ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ عِنْدَ الْعَطَشِ الشَّدِيدِ وَانْحِدَارِ اللُّقْمَةِ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ ، قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ الْعَابِدِينَ فِي رَدِّ الْمُحْتَارِ مَا مُحَصَّلُهُ : إِنَّ إِسَاغَةَ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ وَدَفْعَ الْعَطَشِ بِهِ مُتَحَقَّقُ النَّفْعِ ، وَلِذَلِكَ مَنْ لَمْ يُسِغِ اللُّقْمَةَ وَلَمْ يَدْفَعِ الْعَطَشَ عِنْدَ وُجُودِ الْخَمْرِ وَمَاتَ يَأْثَمُ بِخِلَافِ التَّدَاوِي ، وَإِنْ كَانَ بِالْحَلَالِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُتَحَقَّقِ النَّفْعِ بَلْ مَظْنُونُ النَّفْعِ ، وَلِذَلِكَ مَنْ تَرَكَ التَّدَاوِي وَمَاتَ لَا يَأْثَمُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ : فَإِنْ قِيلَ التَّدَاوِي حَالُ ضَرُورَةٍ ، وَالضَّرُورَةُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَ ، فَالتَّدَاوِي بِالْحَرَامِ مُبَاحٌ ، قُلْنَا : التَّدَاوِي لَيْسَ حَالَ ضَرُورَةٍ ، وَإِنَّمَا الضَّرُورَةُ مَا يُخَافُ مَعَهُ الْمَوْتُ مِنَ الْجُوعِ ، فَأَمَّا التَّطَبُّبُ فِي أَصْلِهِ فَلَا يَجِبُ ، فَكَيْفَ يُبَاحُ فِيهِ الْحَرَامُ ، انْتَهَى مُحَصَّلًا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370863

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
