بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَنَس ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْحُمَةِ وَالْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ . بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ : ( رَخَّصَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَّةِ ) قَالَ الْجَزَرِيُّ : الْحُمَّةُ بِالتَّخْفِيفِ : السُّمُّ ، وَقَدْ يُشَدَّدُ ؛ وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، وَيُطْلَقُ عَلَى إِبْرَةِ الْعَقْرَبِ لِلْمُجَاوَرَةِ ; لِأَنَّ السُّمَّ مِنْهَا يَخْرُجُ ، وَأَصْلُهَا : حَمْوٌ أَوْ حُمَى بِوَزْنِ صُرَدٍ ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ أَوِ الْيَاءِ ، انْتَهَى . ( وَالْعَيْنِ ) أَيْ : وَمِنْ إِصَابَةِ عَيْنِ الْجِنِّ أَوِ الْإِنْسِ ( وَالنَّمْلَةِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ، قَالَ الْجَزَرِيُّ : النَّمْلَةُ : قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ ، انْتَهَى .
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الرُّخْصَةُ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ النَّهْيِ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنِ الرُّقَى ؛ لِمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الرُّقَى ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيهَا إِذَا عَرِيَتْ عَنِ الْأَلْفَاظِ الْجَاهِلِيَّةِ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَابْنُ مَاجَهْ .