حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَامِرٍ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ الْعَيْنُ ، أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ ؟ قال : نَعَمْ ؛ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ . وَفِي الْبَاب عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَبُرَيْدَةَ ، هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا . ( بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ : أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ : إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ عَدُوٌّ أَوْ حَسُودٌ ، فَأَثَّرَتْ فِيهِ فَمَرِضَ بِسَبَبِهَا ، يُقَالُ : عَانَهُ يَعِينُهُ عَيْنًا فَهُوَ عَائِنٌ إِذَا أَصَابَهُ بِالْعَيْنِ ، وَالْمُصَابُ مَعِينٌ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( عَنْ عُرْوَةَ وَهُوَ ابْنِ عَامِرٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عُرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْمَكِّيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، لَهُ حَدِيثٌ فِي الطِّيرَةِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ، ( عَنْ عبيد بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ) وَيُقَالُ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ ، وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ .

قَوْلُهُ : ( أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ) بِالتَّصْغِيرِ ( إِنَّ وَلَدَ جَعْفَرٍ ) قَالَ الْقَارِي : بِضَمِّ وَاوٍ فَسُكُونِ لَامٍ ، وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِفَتْحِهِمَا ، أَيْ : أَوْلَادَ جَعْفَرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ( تُسْرِعُ ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَيُفْتَحُ ، أَيْ : تَعْجَلُ ( إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ ) أَيْ تُؤَثِّرُ فِيهِمْ سَرِيعًا لِكَمَالِ حُسْنِهِمِ الصُّورِيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ ، وَالْعَيْنُ نَظَرٌ بِاسْتِحْسَانٍ مَشُوبٍ بِحَسَدٍ مِنْ خَبِيثِ الطَّبْعِ يَحْصُلُ لِلْمَنْظُورِ مِنْهُ ضَرَرٌ ، قَالَهُ الْحَافِظُ . ( أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ ) أَيْ : أَطْلُبُ الرُّقْيَةَ أَوْ مَنْ يَرْقِي لَهُمْ ( فَإِنَّهُ ) تَعْلِيلٌ لِلْجَوَابِ ، وَمَعْنَاهُ نَعَمْ اسْتَرْقِي عَنِ الْعَيْنِ ؛ فَإِنَّهَا أَوْلَى وَأَحْرَى بِأَنْ تَسْتَرْقِيَ ( لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقُ الْقَدَرِ ) أَيْ غَالِبُهُ فِي السَّبْقِ ( لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ ) أَيْ : لَغَلبَّتْهُ الْعَيْنُ ، قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله : الْمَعْنَى إِنْ فُرِضَ شَيْءٌ لَهُ قُوَّةٌ وَتَأْثِيرٌ عَظِيمٌ سَبَقَ الْقَدْرَ لَكَانَ عَيْنًا ، وَالْعَيْنُ لَا يُسْبَقُ فَكَيْفَ بِغَيْرِهَا ؟ انْتَهَى . وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْعَيْنَ يَفْسُدُ وَيَهْلَكُ عِنْدَ نَظَرِ الْعَائِنِ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ أَنْ يَخْلُقَ الضَّرَرَ عِنْدَ مُقَابَلَةِ هَذَا الشَّخْصِ لِشَخْصٍ آخَرَ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِلَخْ ) أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الرُّقْيَةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالطَّحَاوِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث