حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي تَبْرِيدِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ

2075 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنْ الْحُمَّى وَمِنْ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ .

هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُرْوَى : عِرْقٌ يَعَّارٌ .

قَوْلُهُ : ( ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ) الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ ، ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ) الْأُمَوِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، ثِقَةٌ إِلَّا فِي عِكْرِمَةَ ، وَرُمِيَ بِرَأْيِ الْخَوَارِجِ ، مِنَ السَّادِسَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّى ) أَيْ مِنْ أَجْلِهَا ( أَنْ يَقُولَ ) أَيِ الْمَرِيضُ أَوْ عَائِدُهُ ( مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ مُنَوَّنًا ( نَعَّارٍ ) بِفَتْحِ النُّونِ وشدة الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ : فَوَّارِ الدَّمِ ، يُقَالُ : نَعَرَ الْعِرْقُ يَنْعَرُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا إِذَا فَارَ مِنْهُ الدَّمُ ، اسْتَعَاذَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا غَلَبَ لَمْ يُمْهِلْ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : نَعَرَ الْعِرْقُ بِالدَّمِ إِذَا ارْتَفَعَ وَعَلَا ، وَجُرْحٌ نَعَّارٌ وَنَعُورُ إِذَا صَوَّتَ دَمُهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

( وَيُرْوَى عِرْقٍ يَعَّارٍ ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ضَبْطُ يَعَّارٍ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ بالقلم بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَمَعْنَاهُ : صَوَّاتٌ ، قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ : يَعَرَتِ الْعَنْزُ تَيْعِرُ بِالْكَسْرِ يُعَارًا بِالضَّمِّ أَيْ : صَاحَتْ ، انْتَهَى ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ : يُعَارُّ بِضَمِّ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنَ الْعَرَارَةِ وَهِيَ الشِّدَّةُ وَسُوءُ الْخُلُقِ ، وَمِنْهُ إِذَا اسْتَعَرَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَمِ أَيْ : نَدَّ وَاسْتَعْصَى ، وَأَمَّا يَعَّارٍ فَلَمْ نجد لَهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ مَعْنًى يُنَاسِبُ هَذَا الْمَقَامَ ، انْتَهَى ، فَمِمَّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث