title: 'حديث: بَاب ما جاء فِي مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ 2098 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370948' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370948' content_type: 'hadith' hadith_id: 370948 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: بَاب ما جاء فِي مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ 2098 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

بَاب ما جاء فِي مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ 2098 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا وُهَيْبٌ ، ثنا ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَل . بَاب ما جاء فِي مِيرَاثِ الْعَصَبَةِ قَوْلُهُ : ( أَلْحِقُوا ) بِفَتْحِ هَمْزَةٍ وَكَسْرِ حَاءٍ ، أَيْ : أَوْصِلُوا ( الْفَرَائِضَ ) أَيِ : الْحِصَصَ الْمُقَدَّرَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ وَهِيَ النِّصْفُ وَالرُّبُعُ وَالثُّمُنُ وَالثُّلُثَانِ وَالثُّلُثُ وَالسُّدُسُ ( بِأَهْلِهَا ) أَيِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( فَمَا بَقِيَ ) بِكَسْرِ الْقَافِ ، أَيْ فَمَا فَضَلَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْمَالِ ( فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ) أَيْ : لِأَقْرَبِ رَجُلٍ مِنَ الْمَيِّتِ ( ذَكَرٍ ) تَأْكِيدٌ أَوِ احْتِرَازٌ مِنَ الْخُنْثَى ، وَقِيلَ : أَيْ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، لِلنَّوَوِيِّ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْمُرَادُ بِالْأَوْلَى الْأَقْرَبُ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَلْيِ بِإِسْكَانِ اللَّامِ عَلَى وَزْنِ الرَّمْيِ وَهُوَ الْقُرْبُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِأَوْلَى هُنَا أَحَقَّ بِخِلَافِ قَوْلِهِمِ : الرَّجُلُ أَوْلَى بِمَالِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ هُنَا عَلَى أَحَقَّ لَخَلَا عَنِ الْفَائِدَةِ ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ الْأَحَقُّ ، وَوَصَفَ الرَّجُلَ بِالذَّكَرِ تَنْبِيهًا عَلَى سَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ ، وَهِيَ الذُّكُورَةُ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْعُصُوبَةِ ، وَسَبَبُ التَّرْجِيحِ فِي الْإِرْثِ ، وَلِهَذَا حَصَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، وَحِكْمَتُهُ أَنَّ الرِّجَالَ تَلْحَقُهُمْ مُؤَنٌ كَثِيرَةٌ بِالْقِيَامِ بِالْعِيَالِ وَالضِّيفَانِ وَإِرْفَادِ الْقَاصِدِينَ وَمُوَاسَاةِ السَّائِلِينَ وَتَحَمُّلِ الْغَرَامَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْفُرُوضِ فَهُوَ لِلْعَصَبَاتِ يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ، فَلَا يَرِثُ عَاصِبٌ بَعِيدٌ مَعَ وُجُودِ قَرِيبٍ ، فَإِذَا خَلَفَ بِنْتًا وَأَخًا وَعَمًّا فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ فَرْضًا وَالْبَاقِي لِلْأَخِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَمِّ ، وَجُمْلَةُ عَصَبَاتِ النَّسَبِ الِابْنُ وَالْأَبُ وَمَنْ يُدْلَى بِهِمَا ، وَيُقَدَّمُ مِنْهُمُ الْأَبْنَاءُ ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْإِخْوَةُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَهُمْ فِي دَرَجَةٍ . فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْوَرَثَةِ يَحْجُبُ الْبَعْضَ ، وَالْحَجْبُ نَوْعَانِ : حَجْبُ نُقْصَانٍ ، وَحَجْبُ حِرْمَانٍ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) بَلْ هُوَ صَحِيحٌ ؛ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قِيلَ : تَفَرَّدَ وُهَيْبٌ بِوَصْلِهِ ، وَرَوَاهُ الثوري ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ بَلْ أَرْسَلَهُ ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، وَأَشَارَ النَّسَائِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ الْإِرْسَالِ ، وَرَجَّحَ عِنْدَ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ الْمَوْصُولَ لِمُتَابَعَةِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وُهَيْبًا عِنْدَهُمَا ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، وَصَالِحٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَاخْتُلِفَ عَلَى مَعْمَرٍ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ مَوْصُولًا ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَالثَّوْرِيِّ جَمِيعًا مُرْسَلًا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ عَلَى رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ ، وَإِنَّمَا صَحَّحَاهُ لِأَنَّ الثَّوْرِيَّ وَإِنْ كَانَ أَحْفَظَ مِنْهُمْ لَكِنَّ الْعَدَدَ الْكَثِيرَ يُقَاوِمُهُ ، وَإِذَا تَعَارَضَ الْوَصْلُ وَالْإِرْسَالُ وَلَمْ يُرَجَّحْ أَحَدُ الطَّرِيقَيْنِ قُدِّمَ الْوَصْلُ ، انْتَهَى .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/370948

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة