حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ

بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ

2099 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي مَاتَ ، فَمَا لِي من مِيرَاثِهِ ؟ فقَالَ : لَكَ السُّدُسُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : لَكَ سُدُسٌ آخَرُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ قَالَ : إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ لك طُعْمَةٌ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

وَفِي الْبَاب عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ .

بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ

قَوْلُهُ : ( فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ ؟ ) أَيْ وَلَهُ بِنْتَانِ وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَكَانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ .

( قَالَ : لَكَ السُّدُسُ ) أَيْ بِالْفَرْضِيَّةِ ( فقال : لَكَ سُدُسٌ آخَرُ ) أَيْ : بِالْعُصُوبَةِ ( قَالَ : إِنَّ السُّدُسَ الْآخَرَ ) قَالَ الْقَارِي فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ : بِكَسْرِ الْخَاءِ ، وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِالْفَتْحِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْآخِرُ بِالْكَسْرِ ( لَكَ طُعْمَةٌ ) يَعْنِي رِزْقٌ لَكَ بِسَبَبِ عَدَمِ كَثْرَةِ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ لَكَ ؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ كَثُرُوا لَمْ يَبْقَ هَذَا السُّدُسُ الْأَخِيرُ لَكَ .

قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله : صُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ بِنْتَيْنِ وَهَذَا السَّائِلُ ، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ

[3/181]

فَبَقِيَ الثُّلُثُ ، فَدَفَعَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى السَّائِلِ سُدُسًا بِالْفَرْضِ لِأَنَّهُ جَدُّ الْمَيِّتِ وَتَرَكَهُ حَتَّى ذَهَبَ فَدَعَاهُ وَدَفَعَ إِلَيْهِ السُّدُسَ الْأَخِيرَ كَيْ لَا يَظُنَّ أَنَّ فَرْضَهُ لِلثُّلُثِ ، وَمَعْنَى الطُّعْمَةِ هُنَا التَّعْصِيبُ ، أَيْ رِزْقٌ لَكَ لَيْسَ بِفَرْضٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي السُّدُسِ الْآخِرِ طُعْمَةٌ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ ، وَالْفَرْضُ لَا يَتَغَيَّرُ بِخِلَافِ التَّعْصِيبِ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ التَّعْصِيبُ شَيْئًا مُسْتَقِرًّا ثَابِتًا ، سمَاهُ طُعْمَةً انْتَهَى ، اعْلَمْ أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي الْجَدِّ اخْتِلَافًا طَوِيلًا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ ، فَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى هَذِهِ الْكُتُبِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَغَيْرُهُمَا : إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ انْتَهَى ، قُلْتُ : قَدْ أَسْنَدَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ الْمَرَاسِيلِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ شَيْئًا .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عن الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ عَنْ فَرِيضَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَدِّ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ فَقَالَ قَضَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ مَاذَا : قَالَ السُّدُسُ ، قَالَ مَعَ مَنْ ؟ قَالَ لَا أَدْرِي ، قَالَ لَا دَرَيْتَ فَمَا تُغْنِي إِذَنْ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَلَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ لَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ عُمَرَ ، فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقُتِلَ عُمَرُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ، وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ لِلْحَسَنِ سَمَاعٌ مِنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث