بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا
بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا
2102 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا : إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ . هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ وَرَّثَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا وَلَمْ يُوَرِّثْهَا بَعْضُهُمْ .
بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا
قَوْلُهُ : ( أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا ) أَيْ أَعْطَاهَا تَبَرُّعًا ، قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ ، مَقُولُ الْقَوْلِ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْجَدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، أَيْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي مَسْأَلَةِ الْجَدَّةِ مَعَ الِابْنِ هَذَا الْقَوْلَ ، قَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَبِي الْمَيِّتِ سُدُسًا مَعَ وُجُودِ أَبِي الْمَيِّتِ مَعَ أَنَّهُ لَا مِيرَاثَ لَهَا مَعَهُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) فِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْهَمْدَانِيُّ ، أَبُو سَهْلٍ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَقَدْ وَرَّثَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَدَّةَ مَعَ ابْنِهَا وَلَمْ يُوَرِّثْهَا بَعْضُهُمْ ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : اعْلَمْ أَنَّ الْجَدَّاتِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَبَوِيَّاتٍ أَوْ أُمِّيَّاتٍ يَسْقُطْنَ بِالْأُمِّ ، أَمَّا الْأُمِّيَّاتُ فَلِوُجُودِ إِدْلَائِهَا بِالْأُمِّ وَاتِّحَادِ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ الْأُمُومَةُ ، وَأَمَّا الْأَبَوِيَّاتُ
فَلِاتِّحَادِ السَّبَبِ مَعَ زِيَادَةِ الْقُرْبَ وَتَسْقُطُ الْأَبَوِيَّاتُ دُونَ الْأُمِّيَّاتِ بِالْأَبِ أَيْضًا ، وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَنُقِلَ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ أُمَّ الْأَبِ تَرِثُ مَعَ الْأَبِ ، وَاخْتَارَهُ شُرَيْحٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ الْجَدَّةُ لَيْسَ لَهَا مِيرَاثٌ وَالَّذِي أَعْطَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُعْمَةً أَطْعَمَهَا ، وَلَمْ يَكُنْ مِيرَاثًا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ الْحَدِيثِ ، وَأَقْرَبُهُنَّ وَأَبْعَدُهُنَّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ انْتَهَى .